المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٨٩ - إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
الوجه الأول: أن نقيد كلا من الشرطين من ناحية ظهورهما في الاستقلال بالسببية، ذلك الظهور الناشئ من الاطلاق- كما سبق- الذي
الثاني: اسقاط كلا مفهومي الشرطيتين و المحافظة على المنطوقين فقط فلا تدل كلا الشرطيتين على المفهوم.
الثالث: اسقاط مفهوم احدى الشرطيتين و المحافظة على مفهوم الاخرى و المحافظة على كلا المنطوقين.
الرابع: اسقاط ظهور كل واحد من المنطوقين بكون الشرط علة مستقلة فيكون الشرط المحقق للجزاء هو المركب من الشرطين حتى يكون القضيتان معا بمنزلة قضية شرطيه واحدة هي (اذا مسست الميت و اجنبت فاغتسل) و يكون لهذه القضية الواحدة مفهوم هو (اذا لم تمس الميت و لم تجنب فلا تغتسل).
الخامس: نفس الرابع و لكن لا يكون للقضيتين الشرطيتين اي مفهوم.
السادس: ان يجعل الشرط هو الجامع بين الشرطين و يكون للقضية مفهوم.
السابع: ان يجعل الشرط هو الجامع و لا يكون للقضية مفهوم.
و وجه تعدد هذه التصرفات ان لكل قضية شرطيه ثلاث ظهورات:
الأول: ظهور الشرط في انه بعنوانه الخاص هو علة الجزاء. و هذا الظهور مبني على بعض المذاهب.
الثاني: ظهور الشرط في انه هو العلّة المنحصرة للجزاء. و هذا الظهور عند المشهور القائلين بدلالة القضية الشرطية على المفهوم عن طريق وجود الخصوصيّة المركبة من الركنين المذكورين.
الثالث: ظهور الشرط في انه مستقلا بلا حاجة الى اي شيء آخر، هو علة للجزاء.
فيدور الأمر في مقام حل التعارض بين اسقاط الظهور الأول أو الثاني او الثالث.
و على كل حال فبعد اسقاط ظهور احدها فتارة يحافظ على دلالة الشرطية على المفهوم و لو مخصصا بمنطوق الاخرى و تارة اخرى يسقط دلالة الشرطية على المفهوم بالكليّة.