المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٥٧ - (ب)- الشبهة المصداقية
أن هذا الفرد متصف بعنوان الخاص فخرج عن حكم العام، أم لم
الأول ان يكون مرددا بين مفهومين أو مفاهيم يوجد بينها قدر متيقن و ذلك كما لو كانت النسبة بين المفهومين عموما و خصوصا مطلقا مثل تردد الفاسق بين خصوص مرتكب الكبيرة و بين عموم مرتكب الصغيرة و الكبيرة.
او كانت النسبة عموما من وجه مثل تردد الفقيه بين البصير و العالم.
الثاني: ان يكون مرددا بين مفهومين او مفاهيم لا يوجد بينها قدر متيقن و ذلك كما لو كانت النسبة بينهما تباينا كليا كتردد زيد بين زيد بن خالد و زيد بن سعيد.
اذا عرفت ذلك فنقول اما القسم الثاني فيقتضي انقسام العام الى حصتين.
الأولى: هي الحصة التي لا تلتقي مع الخاص جزما كالعلماء غير الزيدين في المثال المتقدم.
و هذا الحصة يكون العام حجه فيها جزما كما عرفت.
الحصة الثانية: و هي حصة العام التي تلتقي مع الخاص المجمل و هذه الحصة لا يكون العام حجه فيها كما عرفت آنفا.
فلو جئنا بمصداق من العام مشكوك الدخول تحت هذه الحصة الثانية يكون هذا المصداق محلا للبحث فهل يكون العام حجه فيه ام لا.
توضيح ذلك بالمثال (أكرم العلماء) عام ثم ورد خاص مجمل مثل (لا تكرم العلماء المضلين) و شككنا ان المراد بالمضلين هم بنو أمية ام بنو العباس.
فاذا جئنا بزيد و شككنا انه من بني أمية او بني العباس او ليس منهما اصلا. فهذا المصداق يكون محلا للبحث.
اما القسم الأول: فيقتضي انقسام العام الى ثلاث حصص.
الأولى: الحصة الداخلة تحت الخاص جزما و هي القدر المشترك بين المفهومين أو المفاهيم المحتملة.
الثانية: الحصة الخارجة من تحت الخاص جزما و هي التي لا تلتقي