المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٢٨ - الأقوال في المسألة و الحق فيها
الموضوع- و هو الموصوف الذي هو الغنم في المثال- يجب أن يكون محفوظا في المفهوم، و لا يكون متعرضا لموضوع آخر لا نفيا و لا إثباتا.
فما عن بعض الشافعية من القول بدلالة القضية المذكورة على عدم الزكاة في الإبل المعلوفة لا وجه له قطعا.
الأقوال في المسألة و الحق فيها:
لا شك في دلالة التقييد بالوصف على المفهوم عند وجود القرينة الخاصة، و لا شك في عدم الدلالة عند وجود القرينة على ذلك، مثلما إذا ورد الوصف مورد الغالب الذي يفهم منه عدم إناطة الحكم به
يدل على انتفاء الحكم عن الصفة مع بقائها و انتفاء الموصوف و إلا كان هذا المفهوم مفهوما للموصوف لا مفهوما للصفة لأن الحكم منتف عند انتفاء الموصوف دون الصفة.
اذن هذه الموارد الثلاثة احكامها مسلمه لكن هناك مورد رابع و هو مورد انتفاء العامين من وجه معا كما في غير السائم (مثل الابل غير السائم) فهذا المورد ادعى المصنف (ره) خروجه عن محل البحث لأجل القاعدة المتقدمة و هي ان المفهوم هو عبارة عن انتفاء الحكم عن الموضوع عند انتفاء القيد عنه فلا بد من انتفاء القيد و بقاء الموضوع و هنا انتفى القيد و الموضوع معا.
قوله (ره): (فما عن بعض الشافعية ... لا وجه له قطعا).
اقول: قد يوجه باستظهار ان الوصف هو علة الحكم فينتفي الحكم بانتفاء الوصف سواء عن الموصوف او غير الموصوف فالسوم في المثال هو علة وجوب الزكاة فإذا انتفى ينتفي وجوب الزكاة. و لو كان إبلا.
و لكن هذا الوجه ضعيف و ذلك لأن غاية ما يستظهر هو ان السوم علة وجوب الزكاة في الموضوع اي الغنم و لا يمكن استظهار انه علة لوجوب الزكاة في سائر الحيوانات.
قوله (ره): (مثلما اذا ورد الوصف مورد الغالب ...).
اقول: ورود الوصف مورد الغالب قرينة على عدم المفهوم. اي على