المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٢٧ - موضوع البحث
و أما دخول الأخص من وجه في محل البحث فإنما هو بالقياس إلى مورد افتراق الموصوف عن الوصف، ففي مثال (في الغنم السائمة زكاة) يكون مفهومه- لو كان له مفهوم- عدم وجوب الزكاة في الغنم غير السائمة و هي المعلوفة. و أما بالقياس إلى مورد افتراق الوصف عن الموصوف فلا دلالة له على المفهوم قطعا، فلا يدل المثال على عدم الزكاة في غير الغنم السائمة أو غير السائمة كالإبل- مثلا-، لأن
و الرابع) في محل البحث و ذلك بان يدعى مدعي ان الوصف مطلقا ظاهر في أنه علة الحكم فينتفي الحكم بانتفائه فمثلا.
في (اللبناني الذي يتكلم العربية يجب إكرامه) قد يدعى فيه ان الوصف ظاهر في العلية للحكم فينتفي الحكم عند انتفاء الوصف و لو في غير اللبناني، لأن علة الإكرام قد انتهت.
نعم هذه الدعوة فاسدة و غايتنا إنما هو بيان ان خروج هذين القسمين إنما هو على مذاق المشهور.
و أما القسم الثالث فهو محل البحث.
و أما القسم الخامس ففي دخوله في محل البحث او خروجه منه بحث ياتي التعرض له.
قوله (ره): (و أما دخول الأخص من وجه في محل البحث ...).
أقول: إذا كانت النسبة بين الصفة و الموصوف عموم من وجه كانا ككل عامين من وجه يحتوي على ثلاثة موارد.
الأول مورد التقاء الصفة بالموصوف و هذا المورد هو الداخل تحت حكم المنطوق. كما في (الغنم السائم فيه زكاة) فإن مورد الالتقاء و هو (الغنم السائم) محكوم عليه في المنطوق. فلا كلام في هذا المورد.
الثاني مورد افتراق الموصوف عن الصفة اي الغنم غير السائم. و هذا المورد داخل في المفهوم جزما فمن قال بدلالة القضية الوصفية على المفهوم قال بدلالة (الغنم السائم فيه زكاة) على ان (الغنم غير السائم ليس فيه زكاة).
المورد الثالث مورد افتراق الصفة عن الموصوف اي (السائم غير الغنم) و هذا المورد خارج عن محل النزاع حيث لم يدع احد ان المفهوم