المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٢٦ - موضوع البحث
و يعتبر- أيضا- في المبحوث عنه هنا أن يكون أخص من الموصوف مطلقا أو من وجه، لأنه لو كان مساويا أو أعم مطلقا لا يوجب تضييقا و تقييدا في الموصوف، حتى يصح فرض انتفاء الحكم عن الموصوف عند انتفاء الوصف.
قوله (ره): (و يعتبر ايضا في المبحوث عنه هنا ...).
اقول: هذا شروع في الجهة الثالثة و حاصلها ان نسبه الصفة الى الموصوف لا تخلو عن احتمالات خمسة.
الأول: التباين.
الثاني: ان تكون الصفة أعم مطلقا من الموصوف مثل الرجل الماشي.
الثالث: ان تكون الصفة اخص مطلقا مثل الرجل المجتهد.
الرابع: ان تكون الصفة مساويه للموصوف مثل الإنسان الناطق.
الخامس: ان يكون بين الصفة و الموصوف عموم و خصوص من وجه.
و لا يخفى أن الأول غير محتمل لاستحالة وصف الشيء بمباينه لأن الوصف ضرب من الحمل و يستحيل حمل المباين على مباينة او قل ان الوصف عارض على موصوفه و يستحيل عروض المباين على مباينة.
اما الثاني فقال المصنف (ره) بخروجه عن محل البحث و ذلك لقاعدة لزوم بقاء الموضوع في فرض انتفاء الصفة حتى يناقش في ثبوت المفهوم.
اي نفي الحكم عن الموضوع. او عدم ثبوت المفهوم. (أي عدم نفي الحكم عن الموضوع) و المفروض في المقام أنه بانتفاء الصفة يزول الموصوف و هو الموضوع. فلا يمكن ان تقول (الرجل غير الماشي لا يجب اكرامه).
و لأجل ذلك ايضا يقول المصنف (ره) بخروج الوصف المساوي (اي الرابع) ضرورة انه بانتفاء الصفة ينتفي الموصوف فلا يمكن ان نقول (الإنسان غير الناطق لا يجب إكرامه).
اقول: أما على المشهور فالوصف كله لا يدل على المفهوم و لكن لو اردنا النظر الى الاحتمالات فلا مانع من إدخال هذين القسمين (الثاني