المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٤٠ - الأقوال في المسألة و الحق فيها
٢- إن الأصل في القيود أن تكون احترازية.
سألك سائل ان المؤمن العالم هل يجب اكرامه فقلت نعم المؤمن العالم يجب اكرامه.
و من هذه الحالات ان يكون الموصوف بالوصف مما يتوهم سلب الحكم عنه مثل المؤمن الضعيف يجب اكرامه.
و غير ذلك من الحالات المتفرقة التي يكون لا بأس فيها بحمل الحكم على النحو الأول.
ففي هذه الحالات لا تكون القضية الوصفية دالة حتى على المفهوم الجزئي.
التنبيه الثاني: قد يتوهم متوهم ان المفهوم الجزئي لا ثمرة في اثباته اذ لا ينفعنا ابدا ان نعرف انه ينتفي الحكم في بعض حالات انتفاء الوصف ضرورة ان هذا البعض مردد غير معين.
مثلا (الرجل المؤمن يجب اكرامه) قضية وصفية و قلنا بدلالتها على المفهوم الجزئي اي في بعض حالات انتفاء وصف المؤمن عن الرجل ينتفي الحكم بوجوب الاكرام عنه.
و من الواضح ان هذه النتيجة لا تنفعنا لأننا لم نحدد ما هو هذا البعض الذي ينتفي عنه الحكم.
قلت ان المفهوم الجزئي له ثمرات مهمة سنشير اليها في مواردها فانتظر.
قوله (ره): (ان الاصل في القيود ان تكون احترازية ...).
اقول: حاصل هذا الدليل. ان القيود تحتمل ثلاث احتمالات.
الأول: أن تكون قيودا توضيحية أي تذكر لمجرد توضيح المقيد و ذلك إذا كان القيد مساويا للمقيد مثل (الكلمة التي لها معنى تنقسم الى ثلاثة اقسام) فإن قيد (لها معنى) قيد توضيحي يذكر لمجرد توضيح معنى الكلمة.
الثاني: ان تكون قيودا احترازية اي ان المتكلم ذكر القيد لأجل الاحتراز عن ان يكون الحكم شاملا لغير القيد كما لو قال (الرجل العالم