المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٧٩ - ٣- العموم البدلي
الاستغراقي و لحاظ الماهية في العموم المجموعي و لحاظ الماهية في العموم البدلي.
اذن لا فرق في مرحلة لحاظ الماهية و انما الفرق في مرحلة تعلق الحكم فإن اختلاف لحاظ توجه الحكم إلى الماهية هو الذي استوجب تقسيم العام الى الاقسام الثلاثة.
و لهذا قال المصنف (ره) في اول البحث (ينقسم العام إلى ثلاثة اقسام باعتبار تعلق الحكم به) فجعل مناط الفرق هو كيفية توجه الحكم الى الماهية الواحدة و لهذا ايضا عرف الاقسام الثلاثة بلفظ يرجع الى كيفية تعلق الحكم بالماهية.
القول الثاني: و ذهب اليه بعض الاعلام و هو ان منشأ الفرق بين الاقسام الثلاثة هو لحاظ الماهية فالمولى عند ما يلحظ الماهية لأجل ان يحكم عليها تارة يلحظها كذا فيكون عموما استغراقيا و تارة اخرى يلحظها بذاك النحو فيكون عموما مجموعيا و هكذا.
فنشوء الاقسام الثلاثة إنما كان بسبب اختلاف اللحاظ المتعلق بالماهية قبل مرحلة تعلق الحكم بالماهية.
اقول إذا عرفت هذين القولين ثم نظرت إلى ما ذكرناه في تعريف الاقسام يتضح ان التحقيق قول ثالث و هو التفصيل فقد عرفت ان لحاظ الماهية في العموم المجموعي هو عين لحاظ الماهية في العموم الاستغراقي فهما لا اختلاف بينهما في لحاظ الماهية (اي الركن الأول) و انما اختلافهما في نحو تعلق الحكم.
و هذا بخلاف العموم البدلي فإنه يختلف عن العموم المجموعي و الاستغراقي في مرحلة لحاظ الماهية فإن لحاظ الماهية في العموم البدلي يختلف عن لحاظ الماهية في العمومين الاستغراقي و المجموعي.
و قد نبهنا على الاختلاف عند تعريف الاقسام فراجع تجد ان العموم البدلي يختلف عنهما في الركن الأول اي ركن لحاظ الماهية.