المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٣٤ - الأقوال في المسألة و الحق فيها
الحكم بالوصف- انحصاره فيه كما قلنا في التقييد بالشرط.
و إن كان الثاني، فإن التقييد لا يكون ظاهرا في انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف، لأنه حينئذ يكون من قبيل مفهوم اللقب، إذ إنه يكون
اقول: مراده الاطلاق الأوي اذ لو كان للحكم علة اخرى كان يجب عليه بيانها و بما انه لم يذكرها علمنا انه لا يريدها.
و قد شرحنا هذا الاطلاق في مفهوم الشرط و بينا انه لا اصل له و لا مستند فراجع.
فإن قلت هلا تمسكتم بهذا الاطلاق حتى لو كان الوصف قيدا للموضوع.
و بعبارة اخرى ان جاز التمسك بالإطلاق الأوي لإثبات ان الوصف هو العلّة الوحيدة للحكم. هلا جاز ايضا التمسك بنفس هذا الاطلاق الأوي لإثبات ان الموصوف مع الصفة هما الموضوع الوحيد للحكم بدعوى ان الموضوع بمنزلة الشرط علة للحكم فلو كان الحكم له موضوع آخر كان الواجب على المتكلم بيانه و بما انه لم يبنيه علم ان ليس له موضوع و ان هذا الموضوع هو الموضوع المنحصر فثبت بذلك المفهوم اي انتفاء الحكم عند انتفاء الموضوع اعني الموصوف مع الصفة.
قلت قد عرفت ان الاطلاق الأوي يحتاج الى قياس مركب من كبرى (لو اراده لذكره) و صغرى (لم يذكره) كما عرفت ان اثبات الكبرى في المقام له توجيهان.
الأول: ان المتكلم يجب عليه بيان جميع علل الحكم.
الثاني: ظهور الموضوع في انه بعنوانه الخاص هو العلة فلو كان له علة اخرى لم يكن بعنوانه الخاص هو العلة.
و عليه فإذا فرض ان المتكلم يرى ان للحكم موضوعا آخر كان يلزمه بيانه.
هذا و قد اوضحنا هذين الطريقين فيما سبق في مفهوم الوصف و بينا فسادهما.
و الذي نريد ان نقوله هنا ان من اعتمد على المحاولة الثانية هناك كان