المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٤٧ - تنبيهان
مأخوذة من العقلاء لوضوح ان العقلاء انما يحكمون ان العاقل لا ينقص و ظاهره عدم النقيصة في حاله واحدة و هي حالة القدرة على عدم النقيصة.
و اما اذا كان مضطرا الى النقيصة لعدم قدرته على التمام ففي هذه الحالة لا يكون ظاهر حاله عند العقلاء انه لا ينقص.
اذن لا بد من تصحيح هذه القاعدة فتصير هكذا: كل ما لم يذكره و هو قادر على ذكره فهو لا يريده.
و اذا اردتها قضية شرطيه فهي هكذا: لو اراده قادرا على ذكره لذكره.
فهذه قاعدة عقلائيّة تحكم احوال المتكلمين فإذا ضممنا الى ذلك الصغرى المستفادة في مقامات مختلفه و هي انه (هذا القيد كان المتكلم قادرا على ذكره و لكن لم يذكره).
فهذه الصغرى نضمها الى الكبرى فينتج قياس من الشكل الأول هكذا:
هذا قيد قدر المتكلم على ذكره و لم يذكره و كل قيد قدر المتكلم على ذكره و لم يذكره فهو لا يريده) ينتج (هذا القيد لا يريده المتكلم).
و ان شئت ان تركب قياسا استثنائيا امكنك ذلك فتقول (المتكلم لو اراد هذا القيد لذكره لكنه لم يذكره) فينتج (فالمتكلم لا يريد هذا القيد) و هذا قياس استثنائي يستثنى فيه نقيض التالي فينتج نقيض المقدم.
فالحاصل ان الاطلاق يستفاد من مقدمتين.
الأولى كبرى مستفادة من العقلاء و هي ظهور حال المتكلم في انه لو اراد شيئا و كان قادرا عليه لذكره.
الثانية صغرى و يجب على السامع تحصيلها. و تحصيلها يختلف من مقام الى مقام و هي: ان المتكلم القادر على ذكر القيد لم يذكره.
و مقدمات الحكمة التي سوف نتكلم عنها كلها ترجع الى (تنقيح تحقق الصغرى اي تحقق موضوع الكبرى).
تنبيهان:
الأول: ان هذه الكبرى التي ذكرناها ما زالت محتاجة الى زيادة