المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١١٢ - ١- تداخل المسببات
تنبيهان
١- تداخل المسببات:
إن البحث في المسألة السابقة إنما هو عما إذا تعددت الأسباب، فيتساءل فيها عما إذا كان تعددها يقتضي المغايرة في الجزاء و تعدد المسببات- بالفتح- أو لا يقتضي فتتداخل الأسباب، و ينبغي أن تسمى (بمسألة تداخل الأسباب).
و بعد الفراغ عن عدم تداخل الأسباب هناك، ينبغي أن يبحث أن تعدد المسببات إذا كانت تشترك في الاسم و الحقيقة كالأغسال هل يصح أن يكتفي عنها بوجود واحد لها أو لا يكتفي؟.
الشرط و من هنا نقول ان الشرطيتين ظاهرتان بتعدد الجزاء عند تعدد الشرط و هذا الظهور كاف للاستنباط و ان لم يتضح لنا سره.
و المحقق النائيني (ره) قد اوضحه بمحاولة قد تكون شافيه كافية فراجعها ان شئت [١].
قوله: (و بعد الفراغ عن عدم تداخل ...).
اقول: مسألة تداخل المسببات متفرعة على القول بعدم تداخل الاسباب و ذلك لوضوح انه اذا قلنا بتداخل الاسباب كان السبب واحدا و بالضرورة يكون المسبب واحدا فلا يبقى مجال للسؤال عن تداخل المسببات المتعددة.
قوله (ره): (و بعد الفراغ عن عدم تداخل ...).
اقول: هذا شروع في مسألة تداخل المسببات و هي يمكن ان تقرر بتقريرين.
الأول التقرير السائد و هو التقرير الذي ذكره المصنف (ره) و هو انه بعد الاعتراف بتعدد المسببات هل يجزئ عنها كلها امتثال واحد ام لا.
[١] ثم بعد تقديم ظهور الشرط يجب رفع اليد عن ظهور الجزاء بوحدة الماهية فتأمل.