المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٢٥ - ٢- اعتبار الماهية عند الحكم عليها
و على الأول: فهو على صورتين:
١- أن يكون الحكم بالحمل الأولى، و ذلك في الحدود التامة خاصة.
٢- أن يكون بالحمل الشائع، و ذلك عند الحكم عليها ببعض ذاتياتها كالجنس وحده أو الفصل وحده. و على كلا الصورتين فإن النظر إلى الماهية مقصور على ذاتياتها غير متجاوز فيه إلى ما هو خارج عنها. و هذا لا كلام فيه.
و اما النحو الثاني: فقد اعترض عليه السيد الشهيد (ره) (بأن قصر النظر على الذات و الذاتيات لا يستلزم عدم جواز الحكم بشيء خارج عن نطاق الذات لوضوح ان اي موضوع في قضية عند ما يلحظ اقتصر النظر في عقد الوضع من تلك القضية على ذات الموضوع) انتهى.
أقول قد عرفت جوابه في المبحث السابق فلا نعيد.
فانقدح ان الاستدلال المذكور في النحو الثاني سليم متين لكنه غاية ما يثبت انما هو الاختلاف بين الماهية المهملة و الماهية اللابشرط قسمي في اللحاظ و لا يثبت وجود فرق بين نفس الملحوظين اذن هما لحاظان مختلفان على ملحوظ واحد و هو الماهية اللابشرط في التقسيم الأول.
و بهذا ينتهي الكلام في هذه المباحث بالكليّة و هي غير خاليه عن دقة فيحتاج الطالب الى المراجعة. و لنرجع الى كلام المصنف (ره).
قوله (ره): (ان يكون الحكم بالحمل الأولي و ذلك في الحدود ...).
اقول: قد يكون الحمل الأولي في حمل بعض الذاتيات على النوع كحمل الجنس على النوع كما في مثل (الانسان حيوان) فإن الحمل تارة يكون شايعا اذا لوحظ الحيوان مفهوما محصلا كما هو الغالب.
و تارة اخرى يكون حملا اوليا و ذلك اذا لوحظ الحيوان مفهوما غير محصل و يصطلح على لحاظ المفهوم غير محصل اصطلاح لا بشرط و هو اصطلاح آخر غير الاصطلاح الذي كنا فيه و تفصيل ذلك في غير هذا الموضوع.
و الغرض بيان ان الحمل الأولي لا يختص بحمل الحدود التامة كما ان