المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٠٩ - إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
ذلك أن يكون لجميع الأسباب جزاء واحد و حكم واحد عند فرض اجتماعها. فتتداخل الأسباب.
و على هذا، فيقع التنافي بين هذين الظهورين، فإذا قدمنا الظهور الأول لا بد أن نقول بعدم التداخل. و إذا قدمنا الظهور الثاني لا بد أن
الظهور الثالث: ظهور الجزاء في ان الحادث بعد الشرط هو بنفسه لا غيره و لا الاعم منه و من غيره.
الظهور الرابع: ظهور الشرطية بالانحلال كما فسرناه سابقا.
المقدمة الثالثة ان الماهية الواحدة يستحيل ان تكون محكومة بحكمين و ذلك لأن الحكم تابع للشوق و هو تابع لرؤية الملاك فلا يمكن للمولى ان يرى ان الطبيعة الواحدة ذات مصلحة برؤيتين حتى يشتاق اليها بشوقين ثم يحكم عليها بحكمين فإنما يشتاق اليها بشوق واحد.
المقدمة الرابعة في بيان لوازم الظهورات الأربعة السابقة فنقول.
اما الأول فلازمه ان تدل الجملة الشرطية على ان الشرط عند ما يحدث يجب ان يحدث الجزاء عقيبه لأنه معلول له.
اما الثالث فلازمه ان تدل الشرطية على ان الشرط علة لنفس الجزاء لا لتوكيده.
اما الرابع فلازمه ان تدل الشرطية على ان كل فرد فرد من الشرط هو علة مستقلة للجزاء.
اذا عرفت هذه المقدمات يتضح لك أدلة الأقوال و كيفية جريان البحث و ذلك اننا اذا تمسكنا بالظهور الأول و الثالث و الرابع كانت القضية الشرطية دالة على انه كلما وجد الشرط (سواء من قضية شرطيه واحدة او من قضيتين شرطيتين) وجد الجزاء فيتعدد الجزاء بتعدد الشرط و يكون كل شرط علة مستقلة.
و اذا تمسكنا بالظهور الثاني منضما الى المقدمة الثالثة الدالّة على استحالة تعدد الحكم المتعلق بالطبيعة الواحدة كانت القضية الشرطية دالة على ان الجزاء واحد لا يتعدد مهما تعددت الشروط.