المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٣٧ - ٣- الأقوال في المسألة
كلا التصويرين أن يكون الموضوع له موجودا ذهنيا، فتكون جميع
فنقول قد اعترض في هذه المرحلة على ثلاثة أقوال من الأقوال الخمسة المذكورة. و هذه الأقوال الثلاثة هي.
الأول: القول المذكور عن القدماء و هو القول بأن اسماء الاجناس موضوعة للماهية بشرط شيء هو الاطلاق.
القول الثاني: و هو القول بأن اسماء الاجناس موضوعة للماهية لا بشرط قسمي.
القول الثالث: و هو القول بأن اسماء الاجناس موضوعة للماهية لا بشرط مقسمي.
و حاصل ما اعترض على هذه الأقوال اعتراضات ثلاثة.
الأول: ان اللحاظ من شئون الاستعمال فلا يمكن ان يكون قيدا في الموضوع له.
الثاني: انه لو كان اللحاظ الذهني قيدا في المعنى الموضوع له لم يمكن انطباقه على الخارج فإن المقيد بقيد ذهني يستحيل وجوده في الخارج.
الثالث: انه لو كان اللحاظ الذهني قيدا في الموضوع له لم يمكن استعمال اللفظ و ذلك لأن استعمال اللفظ يتوقف على لحاظ المعنى فإذا كان اللحاظ قيدا للمعنى لزم لحاظ اللحاظ.
اقول: لا يخفى ان هذه الاعتراضات الثلاثة غير مختصة بهذه الأقوال الثلاثة بل تجري على القول بوضع اسماء الاجناس للماهية المهملة ايضا و ذلك لأن هذه الماهية هي ايضا ملحوظة بلحاظ.
ثم ان المصنف (ره) قد اجاب على هذه الاعتراضات الثلاثة معا بجواب واحد و هو ان هذه الاعتراضات مبنية على جعل اللحاظ قيدا في المعنى الموضوع له. و لكن هذا المبنى فاسد كما مر و بينا ان اللحاظ انما هو مصحح للوضع لأن الوضع حكم و لا يمكن الحكم بدون لحاظ المحكوم عليه فالواضع يلحظ الماهية بإحدى اللحاظات المذكورة لأجل ان يحكم عليها.