المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٦٠ - المناط في مفهوم الشرط
و إنما الذي ينبغي إثباته هنا، هو أن الجملة ظاهرة في هذه الأمور الثلاثة وضعا أو اطلاقا لتكون حجة في المفهوم.
و الحق ظهور الجملة الشرطية في هذه الأمور وضعا في بعضها و اطلاقا في البعض الآخر.
١- أما دلالتها على الارتباط و وجود العلقة اللزومية بين الطرفين، فالظاهر أنه بالوضع بحكم التبادر. و لكن لا بوضع خصوص
قوله (ره): (و إنما الذي ينبغي إثباته هنا هو أن الجملة ظاهرة ...).
أقول: هذا هو المبحث المختص بالقضية الشرطية و هو أن القضية الشرطية هل تدل على الخصوصية المستوجبة للمفهوم (أعني هل تدل على مناط المفهوم) المركبة من ركنين.
و يقع الكلام في هذا المبحث في مقامين.
الأول: في دلالة الجملة الشرطية على الركن الثاني. أي اللزوم العلي الانحصاري ..
الثاني: في دلالة الجملة الشرطية على الركن الأول. أي ان الحكم في الجزاء هو سنخ الحكم و نوعه لا شخصه.
و سنتكلم في هذين المقامين تباعا.
قوله (ره): (أما دلالتها على الارتباط و وجود العلقة اللزومية ...).
اقول: هذا شروع في المقام الأول و الكلام في جهات ثلاثة.
الأولى: في دلالة الجملة الشرطية على التلازم بين الشرط و الجزاء و الكلام في هذه الجهة يقع في نقطتين.
الأولى: في وجود الدلالة المذكورة.
الثانية: في تعيين الدال.
أما النقطة الأولى: فقد ذهب مشهور الأصوليين الى دلالة الجملة الشرطية على وجود ملازمة بين الشرط و الجزاء.
و ادعوا ان الوجدان شاهد على وجود الدلالة.