المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٠٦ - ١- اعتبار الماهية
٣- إلا تعتبر مشروطة بوجوده و لا بعدمه. و تسمى (الماهية لا بشرط)، كوجوب الصلاة على الإنسان باعتبار كونه حرا مثلا، فإن الحرية غير معتبرة لا بوجودها و لا بعدمها في وجوب الصلاة، لأن الإنسان بالنظر إلى الحرية في وجوب الصلاة عليه غير مشروط بالحرية و لا بعدمها فهو لا بشرط القياس إليها.
يباين الآخر فصورة الماهية بشرط شيء موجودة في الذهن بوجود مستقل و هكذا الماهية بشرط لا و الماهية لا بشرط.
هذا في الذهن و اما في الخارج فالماهية لا بشرط هي الجامع الموجود في الماهية البشرطشيء و الماهية بشرط لا.
فالماهية اللابشرط اذا قسمنا وجوده الخارجي انقسم الى القسمين الماهية بشرط شيء و الماهية بشرط لا.
فالحاصل ان الماهية لا بشرط هي الجامع بين الماهيتين (بشرط شيء و بشرط لا) في الخارج و ليست جامعا بين الماهيتين المذكورتين في الذهن.
هكذا قيل و المسألة بعد محل تأمل فلا يبعد ان تكون الماهية لا بشرط منتزعة من الماهيتين المذكورتين و سيأتي تتمه للكلام.
قوله (ره): (الا تعتبر مشروطه بوجوده و لا بعدمه ...).
اقول: قد عرفت ما هي الماهية اللابشرط و لكن نريد ان نقول ان هذا الاصطلاح قد يستعمله البعض في معنى آخر فيصير هذا الاصطلاح له معنيان.
الأول: الماهية بدون اي قيد و يمكن ان نسميه بالماهية اللابشرط مطلقا. و هذا هو المعنى الذي كنا نذكره سابقا.
الثاني: الماهية بدون قيد معين بحيث لم يؤخذ في الماهية لا وجود ذلك القيد و لا عدمه كالانسان المطلق بالنسبة الى العلم فيقال ان ماهية الانسان بالنسبة الى العلم هي لا بشرط اي لم يؤخذ وجود العلم و لا عدمه قيدا في ماهية الانسان.