المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٩ - تحرير محل النزاع
ان المنتفي عند عدم المرض انما هو الحصة الخاصة من وجوب التصدق و من الواضح كما عرفت ان انتفاء الحصة الخاصة من وجوب التصدق عند عدم المرض لا يستلزم انتفاء بقية حصص الحكم بوجوب التصدق عند عدم المرض و بالتالي فإحتمال وجود حصه اخرى من الحكم بوجوب التصدق عند عدم المرض (كالسفر مثلا) احتمال موجود لم يدفعه شيء.
فتحصل ان الذي ينفع انما هو ان يكون المفهوم هو عبارة عن انتفاء كلي الحكم عند انتفاء الشرط فإنه من الواضح انه اذا انتفى الكلي عند انتفاء الشرط يستحيل ان يكون حصة من الكلي موجودة عند انتفاء الشرط مثلا اذا قال المولى (اذا مرضت وجب عليك التصدق) و فرضنا ان المفهوم هو انتفاء كلي الحكم بوجوب التصدق عند انتفاء المرض.
اذا فرضنا ذلك امكننا ان نجزم انه لا يجب التصدق عند السفر و عدم المرض لأن المفروض انتفاء كلي وجوب التصدق عند عدم المرض فكيف نفرض وجوده او وجود حصه منه عند عدم المرض في السفر او غيره.
اذن المفهوم الذي نريد إثباته هو انتفاء نوع الحكم عند انتفاء الشرط في القضية الشرطية او غيره في غيرها. ثم انه لأجل دقة المقام نعيد و نلخص ما ذكرناه في نقاط.
الأولى: ان الحكم تارة يكون كليا و هو الذي لوحظ على سعته غير مقيد بموضوع خاص. و تارة اخرى يكون حصة خاصة و هو الحكم المقيد في موضوع خاص.
الثانية: انه لا ريب في ان انتفاء الموضوع يستلزم انتفاء الحصة الخاصة من الحكم التي كانت موجودة في الموضوع و ذلك لاستحالة وجود العرض في غير معروضه.
الثالثة: ان انتفاء الحصة الخاصة من الحكم عند انتفاء الشرط مثلا لا تنفع شيئا لأن انتفاء الحصة الخاصة من الحكم لا يدل على انتفاء سائر حصص الحكم.
الرابعة: ان الذي ينفع المشهور و يريدون إثباته هو انتفاء كلي الحكم