المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٧ - تحرير محل النزاع
و إنما قلنا (نوع الحكم)، لأن شخص كل حكم في القضية
قوله (ره): (و انما قلنا (نوع الحكم) لأن شخص ...).
اقول هذا شروع في بيان الخصوصيّة التي تستوجب الدلالة على المفهوم. و المصنف (ره) و ان ذكرها هنا في بحث مفهوم الشرط إلا ان هذه الخصوصيّة هي مناط الدلالة على المفهوم في كافة القضايا كما نبهنا عليه سابقا فنقول:
قال المشهور ان هذه الخصوصيّة مركبه من ركنين.
الركن الأول: ان يكون الحكم المعلق هو (نوع الحكم) و بعضهم يعبر ب (سنخ الحكم) و العبارتان بمعنى واحد و مرادهم منها يتضح بعد بيان مقدمة و هي ان الحكم (التصدق) مثلا على قسمين.
الأول: حكم شخصي و المراد به هو الحكم الملحوظ تعينه و انطباقه على موضوع خاص مثلا تقول (من ضحك يجب عليه التصدق) و تلاحظ وجوب التصدق بما هو حكم منطبق على هذا الموضوع (من ضحك) او قل انك تنظر الى حصة خاصة من (وجوب التصدق) و هي الحصة المحمولة على موضوع (من ضحك) فهذه الحصة من الحكم نسميها بشخص الحكم.
و اذا اردت زيادة التوضيح نضرب لك مثلا آخر و هو (العلم) فتارة تنظر اليه كما هو و تارة اخرى تنظر الى حصة خاصة منه و هي الحصة الموجودة في (زيد العالم).
فإذا نظرت الى العلم الخاص هذا سمينا العلم حينئذ بشخص العلم.
و هكذا الحكم مثل (وجوب التصدق) فإن نظرت إلى حصة خاصة منه و هي الحصة الموجودة في موضوع (من ضحك) مثلا. سمينا هذا الحكم حينئذ بشخص الحكم.
القسم الثاني نوع الحكم و هو كلي الحكم دون ان يكون مقيدا بأي موضوع بخلاف (شخص الحكم) فإنه الحكم الخاص الموجود في موضوع خاص.
اذا عرفت هذين القسمين و اتضح عندك معناهما نقول اذا قال المولى