المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٢٠ - و هنا تنبيهات
لمعنى واحد، كما هو ظاهر (كفاية الأصول) تبعا لبعض الفلاسفة الأجلاء.
الدليل الثالث: و ذكره السيد الشهيد (ره) و هو ان الماهية المهملة هي معقول اولي بينما اللابشرط المقسمي معقول ثانوي.
اقول: اما الدليل الثالث فيرد عليه امران.
الأول انه لا نسلم ان الماهية المهملة معقولا اوليا اذ نحتاج الى اثبات يثبت لنا انها معقولا اوليا. و هذا الإثبات مفقود بل لعل الدليل قائم على انها معقول ثانوي على ما عرفت في النقطة الثانية المتقدمة.
الأمر الثاني: انه لو سلمنا ان الماهية المهملة معقول اولي فالماهية اللابشرط مقسمي هي معقول اولي حيث عرفت فيما تقدم انهما متحدتا الماهية و إن اختلفا في اللحاظ و من هنا فلا يهمنا في المقام اثبات ان الماهية المهملة معقول اولي او ثانوي بعد وحدة الماهيتين.
و اما الدليل الثاني: فقد عرفت فساده حيث عرفت ان اللابشرط مقسمي له وجود مستقل في الذهن.
و اما الدليل الأول: فقد اجاب عليه السيد الشهيد (ره) ان قصر النظر على الذات و الذاتيات لا يستلزم عدم جواز الحكم على الماهية بالخارج عنها لوضوح انك اذا اردت ان تحكم على موضوع بمحمول كان في هذه القضية عقد وضع و عقد حمل ففي عقد الوضع السابق على عقد الحمل يكون النظر مقتصرا على ذات الموضوع اذن مع ان النظر مقتصر على ذات الموضوع يصح الحكم على هذا الموضوع.
اقول اولا ان الحكم هو اتحاد المحمول و الموضوع فلو فرضنا أن النظر قد اقتصر في عقد الوضع على ذات الموضوع فلا ريب أنه في عقد الحمل قد لوحظ المحمول مندكا في الموضوع فكيف ندعي امكان الحكم على الماهية دون لحاظ غيرها.
و بعبارة اخرى ان الموضوع في عقد الوضع و ان كان النظر منصبا على ذاته إلّا انه في عقد الوضع لا يكون محكوما عليه و انما يكون محكوما عليه