المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٢١ - و هنا تنبيهات
و لكن التحقيق لا يساعد على ذلك، بل هما اصطلاحان مختلفان. و هذا جوابنا على الاستفسار.
في عقد الحمل و من البديهي ان في هذا العقد يجب ان يكون المحمول مندكا في الموضوع اي لا يكون النظر مقتصرا على ذات الموضوع.
و كأن السيد (ره) بنى على انه يكفي ان تلحظ الماهية بذاتها و ذاتياتها في عقد الوضع حتى تكون ماهية مهملة حتى في عقد الحمل و لا وجه لهذا البناء.
ثانيا: لا نسلم ان في عقد الوضع يكون اللحاظ مقتصرا على ذات الماهية و ذاتياتها و ذلك لأن عقد الوضع ليس اول حلقه في القضية الحملية بل الحلقة الأولى في القضية الحملية هي حضور النسبة التامة في الذهن ثم تفكيكها في اللحاظ بأن ينظر الى الموضوع.
اذن عقد الوضع هو الحلقة الثانية بعد اندماج الموضوع و المحمول ففي عقد الوضع يكون النظر على الذات التي هي الموضوع للمحمول.
ثالثا: لا ريب ان الموضوع في عقد الوضع يلحظ بما هو له القابلية ان يحكم عليه بأحكام مختلفه فتأمل.
رابعا: ان الحكم يختلف عما نحن فيه فالماهية اللابشرط المقسمي ليست هي الماهية التي يحكم عليها بأنها مقسم و يعرض عليها الاعتبارات الثلاثة بل هي الماهية التي لوحظت كذلك حتى كان لحاظ الماهية كلحاظ المفردات لا لحاظ القضايا فظهر ضعف جواب السيد الشهيد (ره)
و كيف كان فالحق ان دليل المشهور انما يدل على ان الماهية المهملة غير الماهية اللابشرط المقسمي في اللحاظ فلا يدل على انهما ماهيتان مختلفتان في وجودهما الذهني بل غاية ما يدل على اختلاف اللحاظين و يمكن ان يكون متعلقهما واحدا.
و حينئذ فيمكن ان يقع التصالح بأن نظر المشهور هو وحده الماهية و نظر المحقق هو تعدد اللحاظ المتعلق بالماهية و لا تنافي بين وحدة الملحوظ و تعدد اللحاظ.
هذا كله في البحث الأول و سوف نتعرض للمبحث الثاني بعد شرح