المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٧٧ - تنبيهات
لأن الترتب على الشرط ظاهر في أنه بعنوانه الخاص مستقلا هو الشرط المعلق عليه الجزاء فإذا أطلق تعليق الجزاء على الشرط فإنه
فعلى الأولى لا تكون القضية الشرطية ظاهرة في خلاف مراد المتكلم حتى لو لم ينطق بالمراد الثاني. (إن مرضت فقصر). و ذلك لوضوح ان القضية الشرطية (إن سافرت فقصر) (بعد الاعتراف بعدم دلالتها على المفهوم) لا تدل على خلاف مقصود المتكلم اعني لا تدل على خلاف المراد الثاني.
و بالتالي فعلى هذا الاحتمال لا تثبت الكبرى و بالتالي لا يتم القياس الإطلاقي.
و على الثاني فالقضية الشرطية (ان سافرت فقصر) تكون ظاهرة في خلاف مقصود المتكلم اعني تدل على خلاف المراد الثاني و ذلك لأنها تدل على (و عدم وجوب التقصير عند عدم السفر) و هذا يناقض (وجوب التقصير عند المرض).
فعلى هذا الاحتمال الثاني تثبت الكبرى اعني انه يجب على المتكلم ذكر الشرط الثاني لو كان مريدا له و بالتالي يتم القياس الإطلاقي.
و لكن هذا الاحتمال الثاني لا يمكن للمصنف (ره) ان يدعيه لأنه يلزمه الدور و ذلك لأن المصنف (ره) يريد ان يثبت المفهوم بواسطة الإطلاق. فإذا اثبت الإطلاق بواسطة المفهوم كان دورا صريحا.
و عليه فلو ان المصنف (ره) ادعى المفهوم قبل الاطلاق يجب عليه ان يدعيه و يثبته من طريق آخر غير الإطلاق و إلا كان دورا صريحا و من هنا حاول المصنف اثبات الاطلاق بطريق آخر يأتي بيانه قريبا.
قوله (ره) (لأن الترتب على الشرط ظاهر في انه بعنوانه الخاص ...) اقول: هذا تعليل لجريان الاطلاق الواوي. (اي الاطلاق لاثبات الاستقلال و عدم الحاجة الى العطف بال (واو) و الاطلاق الأوي (أي الاطلاق لإثبات الانحصار و عدم الحاجة الى العطف بال (أو).
و حاصل التعليل بالنسبة الى الاطلاق الواوي واضح و ذلك لأن الشرط