المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٠٣ - إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
واحدة مثل (اذا ضحكت فتصدق) يقع ثلاث أسئلة.
الأول: انها هل هي ظاهره في ان كل فرد من افراد (ضحكت) هو علة لوجوب التصدق ام لا.
الثاني انه بعد التسليم بالظهور بأن كل فرد هو علة للجزاء هل هي ظاهره في انه عند تعدد افراد الشرط على نحو التعاقب هل تكون القضية ظاهره في هذه الحالة ايضا ان كل فرد يكون علة مستقلة للجزاء حتى يكون عندنا عللا و اسبابا متعددة بتعدد الشرط فلو ضحك خمس مرات هل يكون كل فرد علة و سببا مستقلا للتصدق حتى يكون الموجود خمس اسباب، ام تكون ظاهرة في ان مجموع الافراد يكون سببا واحدا حتى يكون الضحكات الخمس علة و سببا واحدا للجزاء الذي هو وجوب التصدق.
و هذا السؤال هو المسمى ببحث تداخل الاسباب اي تكون الشروط المتعددة متداخلة تشكل سببا واحدا.
و لو سموا هذا البحث بتداخل الشروط كان اولى و احسن ضرورة ان الاسباب المتعددة بعد الاعتراف بأنها اسباب متعددة لا تكون سببا واحدا بل لا يمكن ان تكون سببا واحدا لاستحالة كون المتعدد واحدا. فالتداخل في الحقيقة انما هو تداخل الشروط التي من شأنها ان تكون سببا لو كانت وحدها.
السؤال الثالث: و هو انه بعد التسليم بأن كل واحد من الشروط هو سبب مستقل فلا جرم يكون كل واحد له مسبب مستقل ايضا فيقع السؤال هل يمكن الاكتفاء عنها كلها بفعل واحد فلو ضحك خمس مرات و سلمنا ان كل ضحك هو سبب مستقل لوجوب تصدق خاص فيحصل عندنا خمس وجوبات تصدق. فهل يجوز الاكتفاء عن الخمسة بتصدق واحد ام لا.
و هذا السؤال هو المسمى ببحث تداخل المسببات. و له توجيه آخر يأتي ذكره.
ثم إن هذه الاسئلة الثلاثة تجري ايضا فيما اذا جاءت قضيتان شرطيتان