المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٠٥ - إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
تداخل الأسباب فيكون لها جزاء واحد كما في مثال تداخل موجبات الوضوء من خروج البول أو الغائط و النوم و نحوهما، أم تقتضي عدم التداخل فيتكرر الجزاء بتكرار الشروط، كما في مثال تعدد وجوب الصلاة بتعدد أسبابه من دخول وقت اليومية و حصول الآيات؟.
عرفت سابقا ان كل شرط ظاهر في الاستقلال بمقتضى الاطلاق الواوي.
غايته انه حكي عن العلامة الحلي (ره) قول غريب و هو ان العلّة احد الشرطين.
فالظاهر اما فساد النقل.
و اما ان مراده ان الشرط الحقيقي هو عنوان احدهما الصادق على كلا الشرطين.
و اما ان هذا قوله في الجواب على السؤال الثاني لا على هذا السؤال.
و بهذا ينتهي الكلام على السؤال الأول.
اما السؤال الثاني و الثالث فنتعرض لهما عند المصنف (ره) لهما و بهذا ينتهي الكلام في المقدمة السادسة و هي آخر المقدمات.
قوله (ره): (هل تقتضي تداخل الاسباب فيكون لها جزاء ...).
اقول قد عرفت ان السؤال مباشرة يتوجه الى الشروط المتعددة فهل يكون كل واحد منها سببا مستقلا ام انها تصبح كلها سببا واحدا.
نعم على ضوء جواب هذا السؤال ينتج تعدد الجزاءات او عدم تعددها اذ لو كان الجواب هو تعدد الاسباب المستقلّة لزم بالضرورة تعدد المسببات.
اي الجزاءات. ضرورة تعدد المعلول بتعدد العلل التامة.
قوله (ره): (كما في مثال تعدد وجوب الصلاة ...).
اقول محل البحث و الخلاف و النزاع انما هو تعدد الشرط مع وحدة الجزاء و من ثم فالمثال الذي اشار اليه المصنف (ره) و هو اذا دخل الوقت فصل) و (اذا حصلت الآيات فصل) فهذا المثال خارج عن محل البحث ضرورة ان (صل) في الأولى متعلقه بالصلاة اليومية فالقضية الأولى في الحقيقة هكذا (اذا دخل الوقت فصل اليومية).