الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٦٩
باب القبلة
[١٧٢] ١. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً [١] قال: «أمره أن يقيم وجهه للقبلة ليس فيه شيء من عبادة الأوثان خالصا مخلصا».
و في قوله تعالى وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [٢] قال: «هذه هي القبلة أيضا». [٣]
[١٧٣] ٢. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «لا صلاة إلّا إلى القبلة». قيل: أين حدّ القبلة؟ قال: «ما بين المشرق و المغرب قبلة كلّه». [٤]
بيان
يعني أنّ القبلة هي جهة الكعبة لا عينها، كما يدلّ عليه قول اللّه عزّ و جلّ: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ حَيْثُ مٰا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [٥] فانّ الشطر هو النحو و الجهة، و في الجهة اتّساع، فانّك إذا استقبلت دائرة الافق استقبلت بنصفها إلّا أنّها من حيث مقابلتها مع جسد الإنسان ينقسم إلى أربع جهات يكون كلّ منها ربع الدور.
[١٧٤] ٣. التهذيب: عن أحدهما (عليهما السلام) سئل عن القبلة قال: «ضع الجدي في قفاك و صلّ». [٦]
بيان
هذه العلامة لأهل العراق، فإنّ الراوي كان عراقيّا، و لكلّ ناحية علامة غير علامة الاخرى، و لاستعلام القبلة طرق كثيرة.
[١٧٥] ٤. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «يجزي المتحيّر أبدا أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة». [٧]
[١]. الروم: ٣٠.
[٢]. الأعراف: ٢٩.
[٣]. التهذيب ٢: ٥/ ٤٣/ ١٣٣.
[٤]. الفقيه ١: ٤٢/ ٢٧٨/ ٨٥٥.
[٥]. البقرة: ١٥٠.
[٦]. التهذيب ٢: ٥/ ٤٥/ ١٤٣.
[٧]. الفقيه ١: ٤٢/ ٢٧٦/ ٨٤٧.