الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٠٨
[٢٢٨١] ٣. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل أسلفته دراهم في طعام فلمّا حلّ طعامي عليه بعث إليّ بدراهم فقال: اشتر لنفسك طعاما فاستوف حقّك، قال: «أرى أن يولّي ذلك غيرك، و تقوم معه حتّى تقبض الذي لك، و لا تتولّى أنت شراه» [١].
[٢٢٨٢] ٤. التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا يأخذ إلّا رأس ماله لا يظلمون و لا يظلمون» [٢].
بيان
إنّما منعه أن يتولّى شراءه ذلك بنفسه لأنّه ربّما تكون الدراهم المبعوثة أزيد من رأس ماله، فإذا أخذها مكانه توهّم ربا، و فقه هذه المسألة أنّ البائع إذا ردّ الدراهم على أنّه يفسخ البيع الأوّل لعجزه عن المبيع المضمون فأخذ الزائد على رأس المال منه غير جائز، و إذا دفعها على أنّه يشتري بها المضمون جاز، فالأخبار المتضمّنة لمنع أخذ الزائد محمولة على الأوّل، و المتضمّنة لجوازه على الثاني، و الجائز لا يخلو من كراهة إلّا للفقيه بالمسألة كما يشعر به بعض تلك الأخبار، و بهذا يندفع التنافي عنها لا بما في (الاستبصار).
[٢٢٨٣] ٥. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في رجل أسلف رجلا دراهم بحنطة حتّى إذا حضر الأجل لم يكن عنده طعام و وجد عنده دوابا و رقيقا و متاعا، أ يحلّ له أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه؟ قال: «نعم، يسمّي كذا و كذا بكذا و كذا صاعا» [٣].
[٢٢٨٤] ٦. التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في رجل اشترى من طعام قرية بعينها قال: «لا بأس، إن خرج فهو له، و إن لم يخرج كان دينا عليه» [٤].
[٢٢٨٥] ٧. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في السلف في اللحم، قال: «لا تقربنّه فانّه يعطيك مرّة السمين و مرّة التاوي و مرّة المهزول، اشتره معاينة يدا بيد».
و في السلف في روايا الماء قال: «لا تقربنّها فإنّه يعطيك مرّة ناقصا و مرّة كاملا، و لكن اشتره معاينة فانّه أسلم لك و له» [٥].
[١]. الكافي ٥: ٧٩/ ١٨٥/ ٥، الفقيه ٣: ٧٥/ ٢٥٨/ ٣٩٣٤، التهذيب ٧: ٣/ ٢٩/ ١٢٥.
[٢]. التهذيب ٧: ٣/ ٣٢/ ١٣٤.
[٣]. الكافي ٥: ٧٩/ ١٨٦/ ٧، الفقيه ٣: ٧٥/ ٢٦٠/ ٣٩٣٩.
[٤]. التهذيب ٧: ٣/ ٣٩/ ١٦٢.
[٥]. الكافي ٥: ١٣١/ ٢٢٢/ ١٢، الفقيه ٣: ٧٥/ ٢٦٣/ ٣٩٤٨، التهذيب ٧: ٣/ ٤٥/ ١٩٣.