الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٩٩
نفسه جازت شهادته» [١].
[١٧٣٦] ٣. الفقيه و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن شهادة من يلعب بالحمام قال: «لا بأس إذا لم يعرف بفسق» [٢].
[١٧٣٧] ٤. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدل منهم اثنان و لم يعدل الآخران فقال: «إذا كان أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور اجيزت شهاداتهم جميعا و اقيم الحدّ على الذي شهدوا عليه، إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا و علموا و على الوالي أن يجيز شهادتهم إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق» [٣].
[١٧٣٨] ٥. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن البيّنة إذا اقيمت على الحقّ أ يحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة من غير مسألة إذا لم يعرفهم؟ فقال: «خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا بها بظاهر الحال: الولايات و التناكح و المواريث و الذبائح و الشهادات، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته و لا يسأل عن باطنه» [٤].
بيان
يعني أنّ المتولّي لامور غيره إذا ادّعى نيابته مثلا أو وصايته، و المباشر لامرأة إذا ادّعى زواجها، و المتصرّف في تركة الميّت إذا ادّعى نسبه، و بائع اللحم إذا ادّعى تذكيته، و الشاهد على أمر إذا ادّعى العلم به، و لا معارض لأحد من هؤلاء، تقبل أقوالهم و لا يفتّش عن صدقهم حتّى يظهر خلافه بشرط أن يكون مأمونا بحسب الظاهر.
و في «الفقيه» الأنساب مكان المواريث، و الجمع بين هذه الأخبار يقتضي تقييد مطلقهما بمقيّدها، أعني تقييد ما سوى الأوّل بما في الأوّل من التعاهد للصلوات و المواظبة على الجماعات إلّا من علّة و أنّه الميزان في معرفة العدالة، فقوله (عليه السلام):
«عرف بالصلاح» في نفسه، و قوله: «إذا لم يعرف بفسق» و قوله: «كان ظاهره ظاهرا مأمونا» كلّها محمول على ذلك، فإنّ من لم يفعل ذلك فلا صلاح له و هو فاسق غير
[١]. الفقيه ٣: ١٨/ ٤٦/ ٣٢٩٨، التهذيب ٦: ٩١/ ٢٨٤/ ٧٨٣.
[٢]. الفقيه ٣: ٤٨/ ٣٣٠٣، التهذيب ٦: ٩١/ ٢٨٤/ ٧٨٤.
[٣]. الكافي ٧: ٢٥٠/ ٤٠٣/ ٥، التهذيب ٦:/ ٢٨٦/ ٧٩٣، و التهذيب ٧:/ ٢٧٧/ ٧٥٩.
[٤]. الكافي ٧: ٢٦٩/ ٤٣١/ ١٥، الفقيه ٣: ١١/ ١٦/ ٣٢٤٤، التهذيب ٦: ٩٢/ ٢٨٨/ ٧٩٨.