الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٦٥
باب انّ الأرض كلّها للإمام (عليه السلام)
[٦٣٨] ١. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) قال: «وجدنا في كتاب علي (عليه السلام) إِنَّ الْأَرْضَ لِلّٰهِ يُورِثُهٰا مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [١] أنا و أهل بيتي الذين أورثنا اللّه الأرض، و نحن المتّقون، و الأرض كلّها لنا، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمّرها و ليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي و له ما أكل منها، فان تركها أو أخربها و أخذها رجل من المسلمين من بعده فعمّرها و أحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها، يؤدّي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، و له ما أكل منها حتّى يظهر القائم (عليه السلام) من أهل بيتي بالسيف فيحويها و يمنعها و يخرجهم منها، كما حواها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و منعها، إلّا ما كان في أيدي شيعتنا، فانّه يقاطعهم على ما في أيديهم و يترك الأرض في أيديهم». [٢]
و في رواية: «من أسلم طوعا تركت الأرض في يده، و ما أخذ بالسيف فذلك للإمام يقبله بالذي يرى». [٣]
[٦٣٩] ٢. الكافي: عنه (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): خلق اللّه آدم و أقطعه الدنيا قطيعة، فما كان لآدم فلرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ما كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فهو للأئمّة من آل محمّد (عليهم السلام)». [٤]
[٦٤٠] ٣. الكافي: قيل للصادق (عليه السلام): ما لكم من هذه الأرض؟ فتبسّم ثمّ قال: «إنّ اللّه تعالى بعث جبرئيل و أمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها: سيحان، و جيحان و هو نهر بلخ، و الخشوع و هو نهر الشاش، و مهران و هو نهر الهند، و نيل مصر، و دجلة، و فرات، فما سقت أو استقت فهو لنا، و ما كان لنا فهو لشيعتنا، و ليس لعدوّنا منه شيء إلّا ما غصبت عليه، و إنّ وليّنا لفي أوسع فيما بين ذه و ذه- يعني بين السماء و الأرض- ثمّ تلا هذه الآية: قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا [٥] المغصوبين عليها خالصة لهم
[١]. الأعراف: ١٢٨.
[٢]. الكافي ١: ١٠٥/ ٤٠٧/ ١، التهذيب ٧: ١٥٢/ ٢٢/ ٢٣.
[٣]. الكافي ٣: ٥١٣/ ٢، التهذيب ٤: ١١٨/ ١/ ١٣٤.
[٤]. الكافي ١: ١٠٥/ ٤٠٩/ ٧.
[٥]. الأعراف: ٣٢.