الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٤٠
باب المفقود زوجها و ذات الزوجين
[٣٠٠٤] ١. الكافي و الفقيه و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن المفقود كيف يصنع بامرأته؟ قال: «ما سكتت عنه و صبرت يخلّي عنها، فان هي رفعت أمرها إلى الوالي أجّلها أربع سنين، ثمّ يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فيسأل عنه، فان خبّر عنه بحياة صبرت، و إن لم يخبر عنه بشيء حتّى يمضي الأربع سنين دعي ولي الزوج المفقود فقيل له: هل للمفقود مال؟ فان كان له مال أنفق عليها حتّى يعلم حياته من موته، و إن لم يكن له مال قيل للوالي: أنفق عليها، فان فعل فلا سبيل لها أن تزوّج ما أنفق عليها، و ان أبى أن ينفق عليها جبره الولي على أن يطلّق تطليقة في استقبال العدّة و هي طاهر، فيصير طلاق الوالي طلاق الزوج، فان جاء زوجها من قبل أن تنقضي عدّتها من يوم طلّقها الولي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته، و هي عنده على تطليقتين، فان انقضت العدّة قبل أن يجيء أو يراجع فقد حلّت للأزواج، و لا سبيل للأوّل عليها» [١].
[٣٠٠٥] ٢. الفقيه: و في رواية اخرى: «إن لم يكن للزوج ولي طلّقها الوالي، و يشهد شاهدين عدلين، فيكون طلاق الوالي طلاق الزوج، و تعتدّ أربعة أشهر و عشرا، ثمّ تتزوّج إن شاءت» [٢].
بيان
المستفاد من جملة الأخبار التي وردت في المفقود أنّه إذا فقد بحيث لم يوجد له خبر أصلا، فان مضى عليه من حين فقد خبره أربع سنين، و لم يوجد من أنفق على امرأته بعد ذلك، و لم تصبر هي على ذلك، أجبر وليّه على طلاقها بعد تحقّق الفحص عنه، سواء وقع الفحص قبل مضي الأربع أو بعده، و سواء وقع من الولي أو الوالي أو غيرهما، و عدّتها عدّة الوفاة، غير أنّه جاز له الرجعة فيها إن قدم قبل انقضائها.
و قوله «في استقبال العدّة» أي في استئنافها، يعني في عدّة مستأنفة لا يكتفى بما
[١]. الكافي ٦: ١٠٦/ ١٤٧/ ٢، الفقيه ٣: ١٧٣/ ٥٤٧/ ٤٨٨٣، التهذيب ٧: ٤٠/ ٤٧٩/ ١٩٢٢.
[٢]. الفقيه ٣: ١٧٣/ ٥٤٧/ ٤٨٨٤.