الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٦٦
يوم القيامة بلا غصب». [١]
[٦٤١] ٤. الكافي: قال: «الدنيا و ما فيها للّه و لرسوله و لنا، فمن غلب على شيء منها فليتقّ اللّه و ليؤدّ حقّ اللّه و ليبرّ إخوانه، فان لم يفعل ذلك فاللّه و رسوله و نحن براء منه». [٢]
[٦٤٢] ٥. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) قيل له: أما على الإمام زكاة؟ فقال: «أحلت، أ ما علمت أنّ الدنيا و الآخرة للإمام يضعها حيث يشاء و يدفعها إلى من يشاء جائز له ذلك من اللّه، إنّ الإمام لا يبيت ليلة أبدا و للّه في عنقه حقّ يسأله عنه». [٣]
باب الجزية
[٦٤٣] ١. الكافي و الفقيه: سئل الصادق (عليه السلام): ما حدّ الجزية على أهل الكتاب، و هل عليهم في ذلك حدّ موظّف لا ينبغي أن يجوز إلى غيره؟ فقال: «ذلك إلى الإمام يأخذ من كلّ إنسان منهم ما شاء على قدر ماله و ما يطيق، إنّما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا، فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم به حتّى يسلموا، إنّ اللّه عزّ و جلّ قال:
حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ [٤] و كيف يكون صاغرا و لا يكترث لما يؤخذ منه؟ حتّى يجد ذلّا لما اخذ منه فيألم لذلك فيسلم».
و سئل (عليه السلام): أ رأيت ما يأخذه هؤلاء من الخمس من أرض الجزية و يأخذون من الدهاقين جزية رءوسهم، أما عليهم في ذلك شيء موظف؟ فقال: «كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم، و ليس للإمام أكثر من الجزية، إن شاء الإمام وضع ذلك على رءوسهم و ليس على أموالهم، و إن شاء فعلى أموالهم و ليس على رءوسهم شيء».
فقيل: فهذا الخمس؟ فقال: «إنّما هذا شيء كان صالحهم عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)». [٥]
[١]. الكافي ١: ١٠٥/ ٤٠٩/ ٥.
[٢]. الكافي ١: ١٠٥/ ٤٠٨/ ٢.
[٣]. الكافي ١: ١٠٥/ ٤٠٨/ ٤، الفقيه ٢: ١٠٢/ ٣٩/ ١٦٤٣.
[٤]. التوبة: ٢٩.
[٥]. الكافي ٣: ٣١٦/ ٥٦٦/ ١، الفقيه ٢: ١٠٦/ ٥٠/ ١٦٧٠.