الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٨٦
باب أدب الصيام و تفطير الصائم
[٧٢٥] ١. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إنّ الصيام ليس من الطعام و الشراب وحده» ثمّ قال: «قالت مريم إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمٰنِ صَوْماً [١] أي صمتا، فإذا صمتم فحافظوا ألسنتكم و غضّوا أبصاركم و لا تنازعوا و لا تحاسدوا».
قال: و سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) امرأة تسبّ جارية لها و هي صائمة، فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بطعام فقال لها: كلي، فقالت: إنّي صائمة، فقال: كيف تكونين صائمة و قد سببت جاريتك، إنّ الصوم ليس من الطعام و الشراب فقط» ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «إذا صمت فليصم سمعك و بصرك من الحرام و القبيح، و دع المراء و أذى الخادم، و ليكن عليك وقار الصيام، و لا تجعل يوم صومك كيوم فطرك». [٢]
[٧٢٦] ٢. التهذيب: عنه (عليه السلام): «يكره رواية الشعر للصائم و المحرم، و في الحرم و في يوم الجمعة، و أن يروى بالليل» قال: قيل: و إن كان شعر حقّ؟ قال: «و إن كان شعر حقّ». [٣]
* بيان
و ذلك لأنّ كون موضوعه حقّا كحكمة أو موعظة لا يخرجه عن التخييل الشعري، فأمّا إذا لم يكن كلاما شعريا، بل كان موزونا فقط، فلا بأس لما ورد في إنشاد الشعر في الطواف «أنّ ما لا بأس به من الشعر فلا بأس».
[٧٢٧] ٣. الفقيه و التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «تعاونوا بأكل السحور على صيام النهار، و بالنوم عند القيلولة على قيام الليل». [٤]
[٧٢٨] ٤. التهذيب: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «تسحّروا و لو بجرع الماء، ألا صلوات اللّه على المتسحّرين». [٥]
[١]. مريم: ٢٦.
[٢]. الكافي ٤: ١١/ ٨٧/ ٣، التهذيب ٤: ٤٨/ ١٩٤/ ٥٥٣.
[٣]. التهذيب ٤: ٤٨/ ١٩٥/ ٥٥٨.
[٤]. الفقيه ٢: ١٣٩/ ١٣٦/ ١٩٦٢، التهذيب ٤: ٥١/ ١٩٩/ ٥٧١.
[٥]. التهذيب ٤: ٥١/ ١٩٨/ ٥٦٦.