الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٧٧
و الاستغناء باللّه عزّ و جلّ عن طلب الحوائج إلى صاحب سلطان، و اعلم أنّه من خضع لصاحب سلطان أو لمن يخافه على دينه طلبا لما في يديه من دنياه أخمله اللّه عزّ و جلّ و مقته عليه و وكله إليه، فإذا هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع اللّه جلّ اسمه منه البركة و لم يأجره على شيء ينفقه في حجّ و لا عتق رقبة و لا برّ» [١].
بيان
«أخمله اللّه» أسقطه فلا نباهة له.
[٢١٣٠] ٣. الكافي: عنه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّٰارُ [٢] قال:
«هو الرجل يأتي السلطان فيحبّ بقاءه إلى أن يدخل يده في كيسه فيعطيه» [٣].
[٢١٣١] ٤. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل: ما ترى في الرجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلّا من أعمالهم، و أنا أمرّ به و أنزل عليه فيضيفني و يحسن إليّ، و ربّما أمر لي بالدراهم و الكسوة، و قد ضاق صدري من ذلك؟ فقال: «خذوا كلّ ذلك منه، فلك المهنأ و عليه الوزر» [٤].
[٢١٣٢] ٥. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): أمرّ بالعامل فيجيزني بالدراهم، آخذها؟ قال: «نعم و حجّ بها» [٥].
[٢١٣٣] ٦. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «ما من جبّار إلّا و معه مؤمن يدفع اللّه به عزّ و جلّ عن المؤمنين، و هو أقلّهم حظّا في الآخرة» يعني أقلّ المؤمنين حظّا لصحبة الجبّار [٦].
[٢١٣٤] ٧. الفقيه: عنه (عليه السلام): «كفّارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان» [٧].
[٢١٣٥] ٨. الكافي: عن الكاظم (عليه السلام): «إن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك، فواحدة بواحدة و اللّه من وراء ذلك» [٨].
[١]. التهذيب ٦: ٩٤/ ٣٣٠/ ٩١٤.
[٢]. هود (١١): ١١٣.
[٣]. الكافي ٥: ٦٢/ ١٠٨/ ١٢.
[٤]. الفقيه ٣: ٥٨/ ١٧٥/ ٣٦٦٢، التهذيب ٦: ٩٤/ ٣٣٨/ ٩٤٠.
[٥]. الفقيه ٣: ٥٨/ ١٧٥/ ٣٦٦٣، التهذيب ٦: ٩٤/ ٣٣٨/ ٩٤٢.
[٦]. الكافي ٥: ٦٣/ ١١١/ ٥، التهذيب ٦: ٩٤/ ٣٣٦/ ٩٢٩.
[٧]. الفقيه ٣: ٥٨/ ١٧٦/ ٣٦٦٦.
[٨]. الكافي ٥: ٣١/ ١٠٩/ ١.