الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٤٦
بيان
قال ابن الأثير في نهايته: «التلقّي» هو أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله إلى البلد و يخبره بكساد ما معه كذبا ليشتري منه سلعته بالوكس و أقلّ من ثمن المثل [١]، و الظاهر أنّه في الحديث أعمّ منه، و في «الفقيه» «طعاما» بدل «تجارة».
[١٩٥٤] ٢. الكافي: عن يونس بن يعقوب قال: تفسير قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا يبيعنّ حاضر لباد» انّ الفاكهة و جميع أصناف الغلّات إذا حملت من القرى إلى السوق، فلا يجوز أن يبيع أهل السوق لهم من الناس، ينبغي أن يبيعه حاملوه من القرى و السواد، فأمّا ما يحمل من مدينة إلى مدينة فانّه يجوز و يجري مجرى التجارة» [٢].
بيان
«فانّه يجوز» أي يجوز أن يبيع لمالكه إذا كان هو حامله من موضع إلى آخر، و كأنّ هذا الحكم مختصّ بالفواكه و الغلّات كما هو منطوق الكلام لما ورد من جواز أخذ الاجرة للسمسار في غيرها، و لعلّ الوجه فيه أنّ للفواكه و الغلّات أسعارا معيّنة لا صنعة للسمسار في بيعها بخلاف غيرها.
[١٩٥٥] ٣. الكافي و الفقيه و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «لا تلقّ و لا تشتر ما تلقّى و لا تأكل منه» [٣].
[١٩٥٦] ٤. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «لا تلقّ فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نهى عن التلقّي» قيل: و ما حدّ التلقّي؟ قال: «ما دون غدوة أو روحة» قيل: و كم الغدوة و الروحة؟ قال: «أربع فراسخ [٤]».
و روي: «فإذا صار إلى أربع فراسخ فهو جلب» [٥].
[١]. راجع النهاية ٤: ٢٦٦.
[٢]. الكافي ٥: ٧٣/ ١٧٧/ ١٥.
[٣]. الكافي ٥: ٦٩/ ١٦٨/ ٢، الفقيه ٣: ٨٤/ ٢٧٣/ ٣٩٨٩، التهذيب ٧: ١٣/ ١٥٨/ ٦٩٦.
[٤]. الكافي ٥: ٦٩/ ١٦٩/ ٤، الفقيه ٣: ٨٤/ ٢٧٣/ ٣٩٨٩.
[٥]. الفقيه ٣: ٢٧٤/ ٢/ ٣٩٩٠.