الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٧١
في ذلك شيئا فقال: «إن كان أوقفها لولده و لغيرهم ثمّ جعل لها قيما، لم يكن له أن يرجع، و إن كانوا صغارا و قد شرط ولايتها لهم حتّى يبلغوا فيحوزها لهم، لم يكن له أن يرجع فيها، و إن كانوا كبارا لم يسلّمها إليهم و لم يخاصموا حتّى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها لأنّهم لا يحوزونها عنه و قد بلغوا» [١].
[٢٠٩٩] ٣. الفقيه و التهذيب: عن أبي الحسن (عليه السلام) في مدين وقف ثمّ مات صاحبه و عليه دين لا يفي بماله، فكتب (عليه السلام): «يباع وقفه في الدين» [٢].
[٢١٠٠] ٤. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «من أوقف أرضا ثمّ قال: إن احتجت إليها فأنا أحقّ بها، ثمّ مات الرجل: فانّها ترجع إلى الميراث» [٣].
[٢١٠١] ٥. الكافي و الفقيه و التهذيب: سئل الجواد (عليه السلام) عمّن وقف ضيعة فوقع بين من وقف الضيعة عليهم اختلاف شديد و انّه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فان كان ترى أن يبيع هذا الوقف و يدفع إلى كلّ إنسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته؟ فكتب بخطّه: «إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل، فانّه ربّما جاء في الاختلاف ما فيه تلف الأموال و النفوس» [٤].
بيان
«تفاقم الأمر» صعوبته، قال في «الفقيه»: هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم، و لو كان عليهم و على أولادهم ما تناسلوا و من بعد على فقراء المسلمين إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها لم يجز بيعه أبدا.
[٢١٠٢] ٦. الكافي و الفقيه و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن السكنى و العمرى فقال: «إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط، و إن كان جعلها له و لعقبه من بعده حتّى يفنى عقبه فليس لهم أن يبيعوا و لا يورثوا، ثمّ يرجع الدار إلى صاحبها الأوّل» [٥].
[١]. الكافي ٧: ٢٣/ ٣٧/ ٣٦، الفقيه ٤: ١٢٧/ ٢٣٩/ ٥٥٧٣، التهذيب ٩: ٣/ ١٣٤/ ٥٦٦.
[٢]. الفقيه ٤: ١٢٧/ ٢٣٩/ ٥٥٧١، التهذيب ٩: ٣/ ١٣٨/ ٥٧٦- ٦٠١.
[٣]. التهذيب ٩: ٣/ ١٥٠/ ٦١٢.
[٤]. الكافي ٧: ٢٣/ ٣٦/ ٣٠، الفقيه ٤: ١٢٧/ ٢٤١/ ٥٥٧٥، التهذيب ٩: ٣/ ١٣٠/ ٥٥٧.
[٥]. الكافي ٧: ٢٨/ ٣٣/ ٢٢، الفقيه ٤: ١٢٨/ ٢٥٣/ ٥٥٩٩، التهذيب ٩: ٣/ ١٤٠/ ٥٨٨.