الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٣٧
و يصوم من التطوّع مثلي الفريضة» [١].
بيان
و ذلك لأنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يصوم شعبان كلّه و من كلّ شهر الثلاثة الأيّام فيصير المجموع شهرين.
[١١] ١١. الكافي: عنه (عليه السلام): «كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يصلّي ثمان ركعات الزوال و أربعا الاولى و ثمان بعدها و أربعا العصر و ثلاثا المغرب و أربعا بعد المغرب و العشاء الآخرة أربعا و ثمان صلاة الليل و ثلاثا الوتر و ركعتي الفجر و صلاة الغداة ركعتين».
قيل: جعلت فداك فإن كنت أقوى على أكثر من هذا يعذّبني اللّه على كثرة الصلاة؟ فقال: «لا و لكن يعذّب على ترك السنّة» [٢].
بيان
يعني أنّ السنّة في الصلاة ذلك، فمن زاد عليه و جعل الزائد سنّة فقد أبدع و ترك سنّة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و بدّلها بسنّته التي أبدعها كأصحاب صلاة الضّحى، فيعذّبه اللّه على ذلك لا عن كثرة الصلاة من غير أن يجعلها بدعة مرسومة و يعتقدها سنّة قائمة لما ورد: «أنّ الصلاة خير موضوع، فمن شاء استكثر، و من شاء استقلّ» [٣] و قد وردت خصوص صلوات لأوقات و حوائج و غير ذلك من شاء الوقوف عليها فليطلبها و فضائلها و كيفيّاتها من «الوافي» [٤].
[١٢] ١٢. الفقيه: عنه (عليه السلام): «انّي لأمقت الرجل يأتيني فيسألني عن عمل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيقول أزيد كأنّه يرى أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قصّر في شيء، و إنّي لأمقت الرجل قد قرأ القرآن ثمّ يستيقظ من الليل فلا يقوم حتّى إذا كان عند الصبح قام يبادر بصلاته» [٥].
[١٣] ١٣. الكافي: عنه (عليه السلام): «إنّ العبد يوقظ ثلاث مرّات من الليل، فان لم يقم أتاه الشيطان فبال في اذنه».
[١]. الكافي ٣: ٢٥٠/ ٤٤٣/ ٣.
[٢]. الكافي ٣: ٢٥٠/ ٤٤٣/ ٥.
[٣]. بحار الأنوار ٧٩: ٣٠٨/ ٤.
[٤]. الوافي ٧: ٢٠٣/ ابواب مواقيت الصلاة.
[٥]. الفقيه ١: ٦٦/ ٤٧٩/ ١٣٨٣.