الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٠٧
بيان
«المذقة» الشربة من اللبن الممزوج بالماء.
[٨١٧] ٢. الكافي و الفقيه: عنهما (عليهما السلام) قال: «كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقبل بوجهه على الناس فيقول: يا معشر الناس، إذا طلع هلال شهر رمضان غلّت مردة الشياطين و فتحت أبواب السماء و أبواب الجنان و أبواب الرحمة، و غلّقت أبواب النار و استجيب الدعاء، و كان للّه فيه عند كلّ فطر عتقاء يعتقهم من النار، و ينادي مناد كلّ ليلة: هل من سائل؟ هل من مستغفر؟ اللهمّ أعط كلّ منفق خلفا و أعط كلّ ممسك تلفا، حتّى إذا طلع هلال شوال نودي المؤمنون أن اغدوا إلى جوائزكم فهو يوم الجائزة». ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): «أما و الذي نفسي بيده ما هي بجائزة الدنانير و الدراهم» [١].
بيان
إنّما «غلّت» المردة في شهر الصيام لأنّ بطشهم إنّما يكون بقوّة الشهوات، فمهما انكسرت الشهوات ضعفوا عن البطش و الإغواء فهم مغلولون عن أعمالهم لا تكاد تعمل أيديهم «و أبواب السماء» كناية عن طرق التوجّه إلى اللّه و العالم الأعلى، و ليالي هذا الشهر المبارك لمّا كانت معدّة للعبادة و التوجّه إلى اللّه بالسؤال و الاستغفار، فإذا خطر ذلك ببال العبد فقد نودي بهل من سائل، و هل من مستغفر؟
[٨١٨] ٣. الكافي و الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «انّ للّه تعالى في كلّ ليلة من شهر رمضان عتقاء و طلقاء من النار إلّا من أفطر على مسكر فإذا كان في آخر ليلة منه أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه» [٢].
[٨١٩] ٤. الفقيه: و روي: «إلّا من أفطر على مسكر أو مشاحن أو صاحب شاهين و هو الشطرنج» [٣].
بيان
إنّما أعتق في آخر ليلة من الشهر ما أعتق في جميعه؛ لأنّ عامّة الناس لا يستعدّون
[١]. الكافي ٤: ٤٥/ ٦٧/ ٦، الفقيه ٢: ٩٦/ ٢/ ١٨٣٣.
[٢]. الكافي ٤: ٤٥/ ٦٨/ ٧، الفقيه ٢: ١٢٤/ ٩٨/ ١٧٣٨.
[٣]. الفقيه ٢: ١٢٤/ ٩٨/ ١٨٣٩.