الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٨٢
تصير في جوف الدماغ [١].
باب ما به يثبت القتل من القسامة و غيرها
[١٦٧٧] ١. الكافي و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام) عن القسامة فقال: «الحقوق كلّها البيّنة على المدّعي و اليمين على المدّعى عليه إلّا في الدم خاصّة، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بينما هو بخيبر إذ فقدت الأنصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا، فقالت الأنصار: إنّ فلانا اليهودي قتل صاحبنا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) للطالبين: أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقده به برمّته، فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلا أقده برمّته، فقالوا:
يا رسول اللّه، ما عندنا شاهدان من غيرنا، و إنّا لنكره أن نقسم على ما لم نره، فوداه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من عنده و قال: إنّما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوّه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكفّ عن قتله و إلّا حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا و لا علمنا قاتلا و إلّا اغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدّعون» [٢].
[١٦٧٨] ٢. الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام): «جعلت القسامة ليغلظ بها في الرجل المعروف بالستر المتّهم، فان شهدوا عليه جازت شهادتهم» [٣].
[١٦٧٩] ٣. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «القسامة خمسون رجلا في العمد، و في الخطأ خمسة و عشرون رجلا و عليهم أن يحلفوا باللّه» [٤].
بيان
هذا حكم القسامة في النفس، و أمّا في جراحات تفاصيل الأعضاء فالقسامة على
[١]. الكافي ٧: ٣٢٩.
[٢]. الكافي ٧: ٥١/ ٣٦١/ ٤، التهذيب ١٠: ١٢/ ١٦٦/ ٦٦١.
[٣]. الفقيه ٤: ١٠٠/ ٥١٧٨، الاستبصار ١٠: ٣١٥/ ٢٧/ ١٧.
[٤]. الكافي ٧: ٥١/ ٣٦٣/ ١٠، التهذيب ١٠: ١٢/ ١٦٨/ ٦٦٧.