الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٤٩
[٥٥٩] ٥. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في السؤال: «أطعموا ثلاثة، و إن شئتم أن تزدادوا فازدادوا، و إلّا فقد أدّيتم حقّ يومكم». [١]
باب الإيثار على النفس
[٥٦٠] ١. الكافي: سئل الصادق (عليه السلام) عن الرجل ليس عنده إلّا قوت يومه، أ يعطف من عنده قوت يومه على من ليس عنده شيء، و يعطف من عنده قوت شهر على من دونه، و السنّة على نحو ذلك، أم ذلك كلّه الكفاف الذي لا يلام عليه؟ فقال: «هو أمران أفضلكم فيه أحرصكم على الرغبة و الأثرة على نفسه، فانّ اللّه تعالى يقول: وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ [٢] و الأمر الأخير لا يلام على الكفاف، و اليد العليا خير من اليد السفلى، و ابدأ بمن تعول». [٣]
بيان
يعني أنّ الإيثار بالكفاف على النفس أولى من ادّخاره، و أمّا الإيثار به على العيال فلا، بل الادّخار خير منه، و ذلك لأنّ الإنفاق على العيال إعطاء، كما أنّ الإيثار عليهم إعطاء، و أحد الإعطاءين أولى بالبداءة من الآخر، أو نقول: الإنفاق على العيال إعطاء، و هو خير من الأخذ، فلو لم يدّخر لهم فربّما يحتاج إلى الأخذ، و اكتفى (عليه السلام) في بيان ذلك كلّه بذكر الحديث النبوي.
[٥٦١] ٢. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام) سئل: أيّ الصدقة أفضل؟ قال: «جهد المقل، أ ما سمعت اللّه يقول: وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ ترى هاهنا فضلا». [٤]
و في رواية: «تصدّق بما رزقك اللّه و لو آثرت على نفسك». [٥]
[١]. الكافي ٤: ١٢/ ١٧/ ٢، الفقيه ٢: ١١٥/ ٦٩/ ١٧٤٨.
[٢]. الحشر: ٩.
[٣]. الكافي ٤: ١٥/ ١٨/ ١.
[٤]. الكافي ٤: ١٥/ ١٨/ ٣.
[٥]. الكافي ٤: ١٨/ ٢.