الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٨٥
حرّم عليه جاريته مارية، و حلف أن لا يقربها، و إنّما جعل النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عليه الكفّارة في الحلف، و لم يجعل عليه في التحريم» [١].
باب اللعان
[٣٢٢٥] ١. الكافي و الفقيه و التهذيب: سئل الصادق (عليه السلام): كيف يلاعن الرجل المرأة؟ فقال: «إنّ رجلا من المسلمين أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: يا رسول اللّه، أ رأيت لو أنّ رجلا دخل منزله فوجد مع امرأته رجلا يجامعها ما كان يصنع؟ قال: فأعرض عنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فانصرف الرجل، و كان ذلك الرجل هو الذي ابتلي بذلك من امرأته، قال: فنزل الوحي من عند اللّه بالحكم فيهما، فأرسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى ذلك الرجل فدعاه، فقال له: أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلا؟ فقال: نعم، فقال له: انطلق فأتني بامرأتك، فانّ اللّه قد أنزل الحكم فيك و فيها، قال: فأحضرها زوجها، فأوقفهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ قال للزوج:
اشهد أربع شهادات باللّه أنّك لمن الصادقين فيما رميتها به، قال: فشهد، ثمّ قال له: اتّق اللّه فانّ لعنة اللّه شديدة، ثمّ قال: اشهد الخامسة أنّ لعنة اللّه عليك إن كنت من الكاذبين، قال: فشهد.
ثمّ أمر به فنحّي، ثمّ قال للمرأة: اشهدي أربع شهادات باللّه أنّ زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به، قال: فشهدت، ثمّ قال لها: أمسكي، فوعظها و قال لها: اتّقي اللّه فانّ غضب اللّه شديد، ثمّ قال: اشهدي الخامسة أنّ غضب اللّه عليك إن كان زوجك من الصادقين فيما رماك به، فشهدت، قال: ففرّق بينهما، و قال لهما: لا تجتمعا بنكاح أبدا بعد ما تلاعنتما» [٢].
[٣٢٢٦] ٢. الكافي: عنه (عليه السلام) سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ [٣] قال: «هو القاذف
[١]. الكافي ٦: ٩٧/ ١٣٤/ ١، الفقيه ٣: ١٧٤/ ٥٤٩/ ٤٨٩٠.
[٢]. الكافي ٦: ١١٢/ ١٦٣/ ٤، الفقيه ٣: ١٧٠/ ٥٤٠/ ٤٨٥٨، التهذيب ٨: ٨/ ١٨٤/ ٦٤٤.
[٣]. النور (٢٤): ٤.