الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٦٩
باب الهبة و النحلة
[٢٠٩٠] ١. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «الهبة لا تكون هبة حتّى تقبضها و الصدقة جائزة عليه» [١].
بيان
«الصدقة» ما يعطى للّه سبحانه لا لغرض آخر، و إنّما كانت جائزة على صاحبها، أي لا يجوز له الرجوع فيها؛ لأنّها بمجرد الإبانة من ماله استحقّ الأجر و كتب له «و الهبة» و النحلة أكثر ما يطلقان لما لا يعطى للّه بل لأغراض اخر، و الهبة أعمّ من النحلة؛ لأنّ النحلة أكثر إطلاقها على ما لا عوض له بخلاف الهبة فانّها عامّة.
[٢٠٩١] ٢. الكافي: عنه (عليه السلام): «لا ينبغي لمن أعطى للّه شيئا أن يرجع فيه، و ما لم يعط للّه و في اللّه فانّه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم يحز، و لا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته و لا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أو لم تحز أ ليس اللّه يقول: وَ لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً؟ [٢] و قال: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً [٣] و هذا يدخل في الصداق و الهبة» [٤].
[٢٠٩٢] ٣. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع و إلّا فليس له» [٥].
[٢٠٩٣] ٤. الكافي: عنه (عليه السلام) في الرجل يكون له على الرجل دراهم فيهبها له، أله أن يرجع فيها؟ قال:
«لا» [٦].
[١]. التهذيب ٩: ٤/ ١٥٩/ ٦٥٤.
[٢]. البقرة (٢): ٢٢٩.
[٣]. النساء (٤): ٤.
[٤]. الكافي ٧: ٢٣/ ٣٠/ ٣.
[٥]. الكافي ٧: ٢٣/ ٣٢/ ١١، التهذيب ٩: ٤/ ١٥٣/ ٦٢٨.
[٦]. الكافي ٧: ٢٣/ ٣٢/ ١٢.