الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٩١
باب السوق و آدابه
[٢١٩٢] ١. الكافي و التهذيب: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «سوق المسلمين كمسجدهم، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل، و كان لا يأخذ على بيوت السوق الكرى» [١].
[٢١٩٣] ٢. الفقيه: عنه (عليه السلام) قال: «جاء أعرابي من بني عامر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فسأله عن شرّ بقاع الأرض و خير بقاع الأرض، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): شرّ بقاع الأرض الأسواق، و هي ميدان إبليس يغدو برايته و يضع كرسيّه و يبثّ ذرّيته، فبين مطفّف في قفيز أو طائش في ميزان أو سارق في ذرع أو كاذب في سلعة، فيقول: عليكم برجل مات أبوه و أبوكم حيّ، فلا يزال مع ذلك أوّل داخل و آخر خارج».
ثمّ قال (عليه السلام): «و خير البقاع المساجد و أحبّهم إلى اللّه تعالى أوّلهم دخولا و آخرهم خروجا منها» [٢].
بيان
«يغدو برايته»: يأتي بها، و الطفيف: القليل و غير التامّ، و القفيز: مكيال، و الطّيش:
الخفّة، و الخطاب في عليكم للذرّية، و الرجل الميّت أبوه كلّ من لم يكن في ولادته شرك شيطان من أفراد بني آدم و هم الصلحاء الذين لم يطيعوه، فانّ أباهم آدم و هو ميّت، و أبو ذرّية الشيطان إبليس و هو حي.
[٢١٩٤] ٣. الكافي و التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إذا دخلت سوقك فقل: اللهمّ انّي أسألك من خيرها و خير أهلها، و أعوذ بك من شرّها و شرّ أهلها، اللهمّ انّي أعوذ بك من أن أظلم و اظلم، أو أبغي أو يبغى عليّ، أو أعتدي أو يعتدى عليّ، اللهمّ انّي أعوذ بك من شرّ
[١]. الكافي ٥: ٨٨/ ١٥٥/ ١، التهذيب ٧: ١/ ٩/ ٣١.
[٢]. الفقيه ٣: ٦١/ ١٩٩/ ٣٧٥١.