الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٦٥
إِلَيْهِ بِإِحْسٰانٍ [١] قال: «ينبغي للذي له الحقّ أن لا يعسر أخاه إذا صالحه على دية، و ينبغي للذي عليه الحقّ أن لا يمطل أخاه إذا قدر على ما يعطيه، و يؤدّي إليه بإحسان».
و في قول اللّه تعالى: فَمَنِ اعْتَدىٰ بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذٰابٌ أَلِيمٌ [٢] قال: «هو الرجل يقبل الدية أو يعفو أو يصالح ثمّ يعتدي فيقتل فله عذاب أليم كما قال اللّه» [٣].
[١٥٩٨] ٥. الكافي: عن الكاظم (عليه السلام)، إنّ اللّه تعالى يقول في كتابه: وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً فَلٰا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كٰانَ مَنْصُوراً [٤] فما هذا الإسراف الذي نهى اللّه عنه؟ قال:
«نهى أن يقتل غير قاتله أو يمثّل بالقاتل» قيل: فما معنى إِنَّهُ كٰانَ مَنْصُوراً؟ قال: «و أيّ نصرة أعظم من أن يدفع القاتل إلى وليّ المقتول فيقتله و لا تبعة تلزمه من قتله في دين و لا دنيا» [٥].
باب تفسير وجوه القتل و أحكامها
[١٥٩٩] ١. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «إنّ العمد أن يتعمّد فيقتله بما يقتل مثله، و الخطأ أن يتعمّد و لا يريد قتله يقتله بما لا يقتل مثله، و الخطأ الذي لا شكّ فيه أن يتعمّد شيئا آخر فيصيبه» [٦].
بيان
اريد بالخطإ أوّلا ما يشبه العمد و لذا قال ثانيا: «الذي لا شكّ فيه».
[١٦٠٠] ٢. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن الخطأ الذي فيه الدية و الكفّارة، أ هو أن يعمد ضرب رجل
[١]. البقرة (٢): ١٧٨.
[٢]. البقرة (٢): ١٧٨.
[٣]. الكافي ٧: ١٣/ ٣٥٨/ ١، التهذيب ١٠: ١٣/ ١٧٩/ ٧٠١.
[٤]. الإسراء (١٧): ٣٣.
[٥]. الكافي ٧: ٢٢٧/ ٣٧١/ ٧.
[٦]. التهذيب ١٠: ١١/ ١٦١/ ٦٤٣.