الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٤٩
ولد الولد ذكورا كانوا أو إناثا فانّهم بمنزلة الولد، و ولد البنين بمنزلة البنين يرثون ميراث البنين، و ولد البنات بمنزلة البنات يرثون ميراث البنات و يحجبون الأبوين و الزوج و الزوجة عن سهامهم الأكثر و إن سفلوا ببطنين و ثلاثة و أكثر يرثون ما يرث ولد الصلب و يحجبون ما يحجب ولد الصلب» [١].
[٣٥٣٢] ٣. التهذيب: عن الصادق (عليه السلام): «ابن الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قام مقام الابن» قال: «و ابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قامت مقام البنت» [٢].
[٣٥٣٣] ٤. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام): «بنات الابنة يقمن مقام الابنة إذا لم تكن للميّت بنات و لا وارث غيرهن، و بنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميّت ولد و لا وارث غيرهنّ» [٣].
بيان
ما تضمّنه الخبر الثاني من هذا الباب من أنّ ولد الولد بمنزلة الولد من الصلب في الميراث و حجب الأبوين و الزوجين من سهامهم الأكثر هو الذي أفتى به الفضل بن شاذان من قدمائنا و نقله عنه في «الكافي» ساكتا عليه و اختاره في التهذيبين مستدلا عليه بالخبر الثالث المحتمل للتقييد، غير متعرّض للثاني الناصّ فيه و كأنّه كان غافلا عنه.
و أوّل الغير في قوله «و لا وارث غيرهنّ» في هذا الخبر الرابع بولد الصلب، و فيه:
أنّه لا يحتمل هذا التأويل لاقتضاء العطف المغايرة، و ما اختاره مناف لما تقرّر عندنا و ثبت من تقديم الأقرب، إلّا أن يقال له ما قاله يونس في تشريك الجدّ مع أولاد الأخ و الاخت كما يأتي ذكره.
و قال في «الفقيه»: أربعة لا يرث معهم أحد إلّا زوج أو زوجة، الأبوان و الابن و الابنة، هذا هو الأصل لنا في المواريث، فان ترك الرجل أبوين و ابن ابن أو ابنة ابنة، فالمال للأبوين؛ للامّ الثلث، و للأب الثلثان؛ لأنّ ولد الولد إنّما يقومون مقام الولد إذا لم يكن هناك ولد و لا وارث غيره، و الوارث هو الأب و الامّ.
[١]. الكافي ٧: ١٩/ ٩٧/ ٣، التهذيب ٩: ٢٧/ ٢٨٩/ ١٠٤٣.
[٢]. التهذيب ٩: ٣١٧/ ٤/ ٦٢.
[٣]. التهذيب ٩: ٢٨/ ٣١٦/ ١١٣٦، الكافي ٧: ٥٤/ ٨٨/ ٤.