الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٤٠
بريدين ثمانية فراسخ» [١].
[٢٨] ٨. التهذيب: عنه (عليه السلام) سئل عن التقصير، فقال: «في بريد» قيل: بريد؟ قال: «إذا ذهب بريدا و رجع بريدا شغل يومه» [٢].
بيان
الخبران الأخيران يجمعان بين الأوّلين و يرفعان التنافي من البين، و لا فرق بين أن يقع الإياب في يومه أو في يوم آخر ما لم ينقطع السفر بإحدى القواطع الآتي ذكرها فيصير سفرين يكون كلّ منهما أقلّ من الثمانية فحينئذ يتمّ، و قد اشتبه حكم هذه المسألة على جماعة من أصحابنا لعدم فهم المراد من الحديث كما ينبغي، و محصّله ما قلناه.
[٢٩] ٩. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: أ رأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصّرا، و متى ينبغي أن يتمّ؟ قال: «إذا دخلت أرضا فأيقنت بأنّ لك بها مقاما عشرة أيّام فأتمّ الصلاة، فإن لم تدر ما مقامك بها تقول غدا أخرج أو بعد غد فقصّر ما بينك و بين أن يمضي شهر، فإذا تمّ لك شهر فأتمّ الصلاة و إن أردت أن تخرج من ساعتك» [٣].
[٣٠] ١٠. الفقيه و التهذيب: عن الرضا (عليه السلام) في الرجل يقصّر في ضيعته، فقال: «لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيّام إلّا أن يكون له فيها منزل يستوطنه».
فقلت: ما الاستيطان؟ فقال: «أن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستّة أشهر، فإذا كان كذلك يتمّ فيها متى يدخلها» [٤].
[٣١] ١١. الكافي: عن أحدهما (عليهما السلام): «ليس على الملّاحين في سفينتهم تقصير، و لا على المكاري و الجمّال» [٥].
و في رواية اخرى: «المكاري إذا جدّ به السير فليقصّر، قال: و معنى جدّ به السير يجعل
[١]. الفقيه ١: ٥٩/ ٤٤٩/ ١٣٠٣.
[٢]. التهذيب ٤: ٢٢٤/ ١/ ٣٣.
[٣]. الكافي ٣: ٧٩/ ٤٣٥/ ١، التهذيب ٣: ٢١٩/ ١٣/ ٥٥.
[٤]. الفقيه ١: ٥٩/ ٤٥١/ ١٣٠٨، التهذيب ٣: ٢١٣/ ١٣/ ٢٩.
[٥]. الكافي ٣/ ٨٠/ ٤٣٧/ ٢.