الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٠٥
بيان
«الغموس» الشديد الغامس في الشدّة و يأتي معنى آخر للغموس إن شاء اللّه «إنّما هو على علمك» يعني إنّما تشهد أو تحلف على ما تعلم من ذلك دون ما لا تعلم.
[١٧٥٥] ٧. الكافي و التهذيب: عنه (عليه السلام) قيل له: الرجل يكون في داره ثمّ يغيب عنها ثلاثين سنة و يدع فيها عياله ثمّ يأتينا هلاكه و نحن لا ندري ما أحدث في داره و لا ندري ما حدث له من الولد إلّا أنّا لا نعلم أنّه أحدث في داره شيئا و لا حدث له ولد و لا تقسم هذه الدار بين ورثته الذين ترك في الدار حتّى يشهد شاهدا عدل أنّ هذه الدار دار فلان بن فلان مات و تركها ميراثا بين فلان و فلان أ فنشهد على هذا؟ قال: «نعم» [١].
[١٧٥٦] ٨. التهذيب: عنه (عليه السلام): «إذا شهدت على شهادة فأردت أن تقيمها فغيّرها كيف شئت و رتّبها و صحّحها بما استطعت حتّى تصحّح الشيء لصاحب الحقّ بعد أن لا تكون تشهد إلّا بحقّه، و لا تزيد في نفس الحقّ ما ليس بحقّ، فإنّما الشاهد يبطل الحقّ و يحقّ الحقّ، و بالشاهدين [٢] يوجب الحقّ و بالشاهدين يعطى، و أنّ للشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها بكلّ ما يجد إليه السبيل من زيادة الألفاظ و المعاني و التغيير [٣] في الشهادة ما به يثبت الحقّ و يصحّحه و لا يؤخذ به زيادة على الحقّ مثل أجر الصائم القائم المجاهد بسيفه في سبيل اللّه» [٤].
[١٧٥٧] ٩. الفقيه: عن الباقر (عليه السلام): «جاء رجل من الأنصار إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: يا رسول اللّه أحبّ أن تشهد لي على نخل نحلتها ابني قال: ما لك ولد سواه؟ قال: نعم قال: فنحلتهم كما نحلته؟ قال: لا، قال: فإنّا معاشر الأنبياء لا نشهد على جنف» [٥].
[١٧٥٨] ١٠. الفقيه: عن الصادق (عليه السلام): «لا تشهد على من يطلق لغير السنّة» [٦].
[١]. الكافي ٧: ٩/ ٣٨٧/ ٤، التهذيب ٦: ٩١/ ٢٦٢/ ٦٩٨.
[٢]. في التهذيب: و بالشاهد، في الموضعين.
[٣]. في التهذيب: و التفسير.
[٤]. التهذيب ٦: ٩١/ ٢٨٥/ ٧٨٧.
[٥]. الفقيه ٣: ٣٢/ ٦٩/ ٣٣٤٩.
[٦]. الفقيه ٣: ٣٠/ ٦٩/ ٣٣٥٠.