الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٣٣
[١٨٩٠] ٥. الفقيه: عنه (عليه السلام) في رجل أتى جبلا فشقّ فيه قناة جرى ماؤها سنة ثمّ أنّ رجلا أتى ذلك الجبل فشقّ منه قناة اخرى فذهبت قناة الآخر بماء قناة الأوّل، فقال: «يقاسان بعقائب البئر ليلة ليلة فينظر أيّهما أضرّت بصاحبتها، فإن كانت الأخيرة أضرّت بالاولى فليعور، و قضى بذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال: إذا كانت الاولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الأوّل سبيل» [١].
و في رواية: «فقضى أن يقاس الماء بجوانب البئر ليلة هذه و ليلة هذه» [٢].
بيان
«العقبة» بالضمّ: النوبة: «و التعوير» الطمّ.
[١٨٩١] ٦. الكافي: عنه (عليه السلام) في قوم كانت لهم عيون في الأرض قريبة بعضها من بعض، فأراد الرجل أن يجعل عينه أسفل من موضعها الذي كانت عليه، و بعض العيون إذا فعل بها ذلك أضرّ ببقيّة العيون و بعض لا يضرّ من شدّة الأرض، قال: «ما كان في مكان شديد فلا يضرّه، و ما كان في أرض رخوة بطحاء فانّه يضرّ، و إن عرض رجل على جاره أن يضع عينه كما وضعها و هو على مقدار واحد قال: إن تراضيا فلا يضرّه، و قال: يكون بين العينين ألف ذراع» [٣].
[١٨٩٢] ٧. الكافي و التهذيب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا و ما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستّون ذراعا و ما بين العين إلى العين خمسمائة ذراع و الطريق إذا تشاح عليه أهله فحدّه سبعة أذرع [٤].
و روي: «خمسة أذرع» [٥].
بيان
«المعطن» مبرك الإبل حول الماء «و الناضح» البعير يستقى عليها.
[١٨٩٣] ٨. الفقيه: روي: «انّ حريم المسجد أربعون ذراعا من كلّ ناحية، و حريم المؤمن
[١]. الفقيه ٣: ٤٤/ ١٠٢/ ٣٤٢٠.
[٢]. التهذيب ٧: ١٤٥/ ٢٢/ ٢٩.
[٣]. الكافي ٥: ١٨١/ ٢٩٣/ ٣.
[٤]. الكافي ٥: ١٥٠/ ٢٩٥/ ٢، التهذيب ٧: ١٠/ ١٤٤/ ٦٤٢.
[٥]. التهذيب ٧: ١٣٠/ ٢٢/ ٤١.