الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٧٥
جماع، و لا طلاق على سنّة و لا على طهر من غير جماع إلّا ببيّنة، و لو أنّ رجلا طلّق على سنّة و على طهر من غير جماع و لم يشهد لم يكن طلاقه طلاقا، و لو أنّ رجلا طلّق على سنّة و على طهر من غير جماع و أشهد و لم ينو الطلاق لم يكن طلاقه طلاقا» [١].
[٣١٧٢] ٣. الكافي: عنه (عليه السلام): «كلّ طلاق لغير العدّة فليس بطلاق أن يطلّقها و هي حائض أو في دم نفاسها أو بعد ما يغشاها قبل أن تحيض فليس طلاقها بطلاق، و إن طلّقها للعدّة أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق، و إن طلّقها للعدّة بغير شاهدي عدل فليس طلاقه بطلاق، و لا يجوز فيه شهادة النساء» [٢].
[٣١٧٣] ٤. الكافي و الفقيه و التهذيب: عنه (عليه السلام) في رجل قال لرجل: اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها، أو اكتب إلى عبدي بعتقه، يكون ذلك طلاقا أو عتقا؟ قال: «لا يكون طلاق و لا عتق حتّى ينطق به لسانه، أو يخطّه بيده، و هو يريد به الطلاق أو العتق، و يكون ذلك منه بالأهلّة و الشهور، و يكون غائبا عن أهله» [٣].
[٣١٧٤] ٥. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «لا طلاق إلّا ما اريد به الطلاق» [٤].
بيان
يعني لا يكون طلاق إلّا أن يكون مقصود المتكلّم من الصيغة الطلاق و التفريق بينها و بينه، لا أن يكون مقصوده شيئا آخر فيحلف عليه بالطلاق كأن يقول: إن فعل كذا فامرأته طالق، فانّ المقصود من مثل هذا الكلام إنّما هو ترك ذلك الفعل لا الطلاق و تحريم المرأة، بل ربّما يفهم منه إرادة عدم الطلاق و عدم التحريم، كما لا يخفى، و أمثال هذا ممّا يتكرّر في كلامهم (عليهم السلام) و غرضهم منها الردّ على المخالفين القائلين بوقوع الطلاق و العتاق و الظهار و نحوها في اليمين، و إنّ ذلك كلّه يقع بمجرّد الحنث.
[١]. الكافي ٦: ٥/ ٦٢/ ٣.
[٢]. الكافي ٦: ٤/ ٦١/ ١٧.
[٣]. الكافي ٦: ٧/ ٦٤/ ١، الفقيه ٣: ١٥٤/ ٥٠٣/ ٤٧٦٦، التهذيب ٨: ٣/ ٣٨/ ١١٤.
[٤]. الكافي ٦: ٥/ ٦٢/ ١.