الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٨٨
زوجها أن يتزوّج الجارية التي أرضعت؟ فقال: «اللبن للفحل» [١].
[٢٧٠٧] ٨. الكافي: سئل الصادق (عليه السلام) عن لبن الفحل؟ فقال: «هو ما أرضعت امرأتك من لبنك و لبن ولدك ولد امرأة اخرى فهو حرام» [٢].
[٢٧٠٨] ٩. الكافي: قيل للجواد (عليه السلام): إنّ امرأة أرضعت لي صبيّا، فهل يحلّ لي أن أتزوّج ابنة زوجها؟ فقال لي: «ما أجود ما سألت! من هاهنا يؤتى أن يقول الناس: حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل، هذا هو لبن الفحل لا غيره».
فقيل له: إنّ الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي، هي ابنة غيرها؟ فقال: «لو كنّ عشرا متفرقات ما حلّ لك منهنّ شيء، و كنّ في موضع بناتك» [٣].
بيان
«من هاهنا يؤتى» أي يصاب و يأتي الجهل و الغلط على الناس، ثمّ فسّر ذلك بقوله (عليه السلام):
«أن يقول الناس حرمت عليه امرأته» يعني يقولون في تفسير لبن الفحل إنّه هو الذي يصير سببا لتحريم امرأة الفحل عليه، ثمّ أضرب عن ذلك كأنّه قال: ليس الأمر كما يقولون، بل هذا الذي ذكرت أنت من إرضاع المرأة لصبي الرجل و نشره الحرمة إلى ابنة زوجها على ذلك الرجل هو لبن الفحل لا ما يقولون، و هذا الحديث أيضا يدلّ على تحريم أمر بسبب الرضاع ليس هو بمحرّم في النسب، و هو أبعد حرمة من الذي سبق في الباب المتقدّم من تحريم ابنة تلك المرضعة على أب الرضيع في بادئ النظر، و لهذا استفسر السائل ذلك، إلّا أنّا إذا اعتبرنا في التحريم اتّخاذ الفحل و اكتفينا به صار مساويا له في البعد من غير فرق.
[٢٧٠٩] ١٠. الكافي: محمّد بن عبيدة الهمداني قال: قال الرضا (عليه السلام): «ما يقول أصحابك في الرضاع؟» قال: قلت: كانوا يقولون: اللبن للفحل حتّى جاءتهم الرواية عنك أنّه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، فرجعوا إلى قولك، قال: فقال لي: «و ذلك لأنّ أمير المؤمنين سألني عنها البارحة، فقال لي: اشرح لي اللبن للفحل، و أنا أكره الكلام، فقال لي: كما أنت حتّى
[١]. الكافي ٥: ٢٨٠/ ٤٤٠/ ٤.
[٢]. الكافي ٥: ٨٩/ ٤٤٠/ ١.
[٣]. الكافي ٥: ٨٩/ ٤٤١/ ٨.