الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٤٢
يستردّ «و المعروف» اسم جامع لكلّ ما عرف من طاعة اللّه و الإحسان إلى الناس.
[٥٢٤] ٢. الكافي: عنه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: فِي أَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّٰائِلِ وَ الْمَحْرُومِ [١] أ هو سوى الزكاة؟ فقال: «هو الرجل يؤتيه اللّه الثروة من المال، فيخرج منه الألف و الألفين و الثلاثة آلاف و الأقل و الأكثر، فيصل به رحمه، و يحتمل به الكلّ عن قومه». [٢]
و في رواية قيل: فما ذا الحقّ المعلوم الذي يجب علينا؟ قال: «هو و اللّه الشيء يعلمه الرجل في ماله يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر قلّ أو كثر غير أنّه يدوم عليه». [٣]
باب حقّ الحصاد و الجداد
[٥٢٥] ١. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «في الزرع حقّان: حقّ تؤخذ به و حقّ تعطيه».
قيل: و ما الذي اؤخذ به و ما الذي اعطيه؟ قال: «أمّا الذي تؤخذ به فالعشر و نصف العشر، و أمّا الذي تعطيه فقول اللّه تعالى: وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ [٤] يعني من حصدك الشيء ثمّ الشيء- و لا أعلمه إلّا قال- الضغث ثمّ الضغث حتّى تفرغ». [٥]
[٥٢٦] ٢. الكافي: عنه (عليه السلام): «لا تجذّ بالليل، و لا تحصد بالليل، و لا تضحّ بالليل، و لا تبذر بالليل، فانّك إن فعلت ذلك لم يأتك القانع و المعتر».
فقيل: و ما القانع و المعتر؟ فقال: «القانع الذي يقنع بما أعطيته، و المعتر الذي يمرّ بك فيسألك، و إن حصدت بالليل لم يأتك السؤال و هو قول اللّه تعالى: وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ عند الحصاد، يعني القبضة بعد القبضة إذا حصدته، فإذا خرج فالحفنة بعد
[١]. المعارج: ٢٥.
[٢]. الكافي ٣: ٢٧٠/ ٤٩٩/ ١٠.
[٣]. الكافي ٣: ٤٩٩/ ٩.
[٤]. الأنعام: ١٤١.
[٥]. الكافي ٣: ٣١٥/ ٥٦٤/ ٣.