الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٣١
[١٤١٤] ٣. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام) في الرجل يقاتل دون ماله، فقال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد» قيل: أ يقاتل أفضل أم لم يقاتل؟ فقال: «إن لم يقاتل فلا بأس، أمّا أنا لو كنت لم اقاتل و تركته» [١].
[١٤١٥] ٤. الكافي: عن الرضا (عليه السلام) في الرجل يكون في السفر و معه جارية له، فيجيء قوم يريدون أخذ جاريته، أ يمانع جاريته من أن تؤخذ و إن خاف على نفسه القتل؟ قال: «نعم» قيل: و كذلك: ان كانت معه امرأة؟ قال: «نعم» و كذلك الامّ و البنت و ابنة العمّ و القرابة يمنعهنّ و إن خاف على نفسه القتل؟ قال:
«نعم» و كذلك المال يريدون أخذه في سفر فيمنعه و إن خاف القتل؟ فقال: «نعم» [٢].
باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
[١٤١٦] ١. الكافي و التهذيب: عن الباقر (عليه السلام): «يكون في آخر الزمان قوم يتّبع فيهم قوم مراءون يتقرءون و يتنسّكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر يطلبون لأنفسهم الرّخص و المعاذير يتّبعون زلّات العلماء و فساد علمهم [٣] يقبلون على الصلاة و الصيام و ما لا يكلّمهم في نفس و لا مال و لو أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم و أبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض و أشرفها، إنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، هنالك يتمّ غضب اللّه عليهم فيعمّهم بعقابه، فيهلك الأبرار في دار الفجّار، و الصغار في دار الكبار، إنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر سبيل الأنبياء و منهاج الصالحين، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، و تأمن المذاهب، و تحلّ المكاسب، و تردّ المظالم، و تعمر الأرض، و ينتصف من الأعداء، و يستقيم الأمر، فانكروا بقلوبكم و ألفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم، و لا تخافوا في اللّه لومة لائم، فان اتّعظوا و إلى الحقّ
[١]. الكافي ٥: ٢٤/ ٥٢/ ٣، التهذيب ٦: ٧٨/ ١٦٧/ ٣١٩.
[٢]. الكافي ٥: ٢٤/ ٥٢/ ٥.
[٣]. في المصدر: عملهم.