الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٤١
أبواب توابع الزكاة
باب الحقّ المعلوم
[٥٢٣] ١. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «انّ اللّه فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلّا بأدائها و هي الزكاة، بها حقنوا دماءهم، و بها سمّوا مسلمين، و لكنّ اللّه تعالى فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة، فقال تعالى: فِي أَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [١] و الحقّ المعلوم غير الزكاة، و هو شيء يفرضه الرجل على نفسه في ماله يجب عليه أن يفرضه على قدر طاقته و سعة ماله، فيؤدّي الذي فرض على نفسه إن شاء كلّ يوم، و ان شاء كلّ جمعة، و إن شاء كلّ شهر، و قد قال اللّه تعالى أيضا: أَقْرَضُوا اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً فهذا غير الزكاة، و قد قال أيضا: وَ أَنْفَقُوا مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ سِرًّا وَ عَلٰانِيَةً [٢] و الماعون أيضا، و هو القرض يقرضه و المتاع يعيره و المعروف يصنعه، و ممّا فرض اللّه أيضا في المال من غير الزكاة قوله تعالى: الَّذِينَ يَصِلُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ [٣] و من أدّى ما فرض اللّه عليه فقد قضى ما عليه و أدّى شكر ما أنعم اللّه عليه في ماله، إذ هو حمده على ما أنعم عليه فيه ممّا فضّله به من السعة على غيره، و لما وفّقه لأداء ما فرض اللّه عليه و أعانه عليه». [٤]
بيان
اريد «بالقرض» في قوله وَ أَقْرَضُوا اللّٰهَ ما لا يستردّ و في تفسير «الماعون» ما
[١]. المعارج: ٢٤.
[٢]. الرعد: ٢٢.
[٣]. الرعد: ٢١.
[٤]. الكافي ٣: ٢٧٠/ ٤٩٨/ ٨.