الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٥٧
باب من أحقّ بالولد
[٣٠٩٤] ١. الكافي: سئل الصادق (عليه السلام): الرجل أحقّ بولده أم المرأة؟ فقال: «لا، بل الرجل، فان قالت المرأة لزوجها الذي طلّقها: أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من ترضعه فهي أحقّ به» [١].
بيان
يعني أنّ الرجل أحقّ بولده مع الطلاق و النزاع إلّا في الصورة المذكورة، و أمّا إذا لم يكن هناك تنازع و تشاجر فالامّ أحقّ به إلى سبع سنين ما لم تتزوّج كما يأتي، و بهذا يجمع بين الأخبار المختلفة بحسب الظاهر في هذا الباب.
[٣٠٩٥] ٢. الفقيه: عنه (عليه السلام) سئل: كانت لي امرأة و لي منها ولد فخلّيت سبيلها؟ فكتب (عليه السلام): «المرأة أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين إلّا أن تشاء المرأة» [٢].
[٣٠٩٦] ٣. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في الرجل يطلّق امرأته و بينهما ولد، أيّهما أحقّ بالولد؟ قال: «المرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج» [٣].
[٣٠٩٧] ٤. الكافي و الفقيه: عنه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الْوٰالِدٰاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلٰادَهُنَّ [٤] قال: «ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسويّة، فإذا فطم فالأب أحقّ به من الامّ، فإذا مات الأب فالأمّ أحقّ به من العصبة، فان وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم و قالت الامّ: لا أرضعه إلّا بخمسة دراهم، فانّ له أن ينزعه منها، إلّا أنّ ذلك خير له و أرفق به أن يترك مع أمّه» [٥].
بيان
الوجه في التسوية أنّ لكلّ منهما في تلك المدّة حقّا من وجه، و أمّا أحقّية الأب بعد الفطام فمحمول على صورة النزاع كما عرفت.
[١]. الكافي ٦: ٣١/ ٤٤/ ١.
[٢]. الفقيه ٣: ١٢٥/ ٤٤٥/ ٤٥٠٤.
[٣]. الكافي ٦: ٣١/ ٤٥/ ٣، الفقيه ٣: ١٢٥/ ٤٣٥/ ٤٥٠٢.
[٤]. البقرة (٢): ٢٣٣.
[٥]. الكافي ٦: ٣١/ ٤٥/ ٤، الفقيه ٣: ١٢٥/ ٤٣٤/ ٤٢١٣.